قلت : وهذا إسناد متصل ، لكن سفيان العقيلي لم أر من وثقه ، وقد
أورده - ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 222 ) فقال :
" روى عن أبي عياض وعمر بن عبد العزيز ، روى عنه قتادة
وأيوب " .
نعم ذكره ابن حبان في التابعين من " ثقاته " ( 1 / 74 ) ، وقال :
" يروي عن عمر . روى عنه قتادة " .
وأما أبو عياض ، فهو عمرو بن الأسود القيسي . قال ابن أبي حاتم
( 3 / 1 / 1222 ) :
" روى عن عمر بن الخطاب وابن مسعود وعبادة بن الصامت . روى عنه
مجاهد وخالد بن معدان ويونس بن سيف و . . . و . . . . " .
وأورده ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 151 ) وقال :
" من عباد أهل الشام وزهادهم ، وكان يقسم على الله فيبره ، يروي عن
عمر ومعاوية ، روى عنه خالد بن معدان والشاميون ، وكان إذا خرج من بيته
وضع يمينه على شماله مخافة الخيلاء " .
فالسند صحيح على شرط ابن حبان .
( فائدة ) : قال الشيخ ابن قدامة بعد أثر عمر هذا :
" قال أحمد : أراد أن يوفر الجزية ، لأن المسلم إذا اشترطاه سقط عنه أداء ما
يؤخذ منه ، والذمي يؤدي عنه وعن مملوكه خراج جماجمهم . وروي عن علي مثل
حديث عمر " .
( تنبيه ) تصحف اسم سفيان العقيلي في " التلخيص " لابن حجر
( 4 / 123 ) إلى " شقيق العقيلي " . وكذلك وقع في الطبعة الهندية منه ( ص
378 ) وكأنه اغتر به مصحح " كتاب الأموال " والقائم على طبعة الشيخ حامد
الفقي رحمه الله ، فقد وقع في طبعته " شقيق " أيضا ، مع أن الأصل كان على
الصواب ، فقد كتب على الهامش : " كانت في الأصلين ( سفيان ، وهو خطأ " !
إرواء الغليل — صفحة 98
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٨