وقيل أنما أسلمت تعوذا ، قال : " إن في الاسلام معاذا ، وكتب أن لا تؤخذ
منه الجزية " ) .
حسن . أخرجه أبو عبيد في " الأموال " ( 122 ) وعنه البيهقي
( / 9 / 199 ) من طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن رواحة قال :
" كنت مع مسروق بالسلسلة ، فحدثني أن رجلا من الشعوب أسلم ،
فكانت تؤخذ منه الجزية ، فأتى عمر بن الخطاب ، فقال : يا أمير المؤمنين إني
أسلمت ، والجزية تؤخذ مني ، قال : لعلك أسلمت متعوذا ؟ فقال : أما في
الاسلام ما يعيذني ؟ قال : بلى ، قال : فكتب عمر : أن لا تؤخذ منه
الجزية " .
قال أبو عبيد : الشعوب : الأعاجم .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير عبيد الله بن رواحة أورده ابن
حبان في " ثقات التابعين " فقال ( 1 / 119 ) :
( يروي عن أنس ، عداده في المصريين ( كذا ، ولعله : البصريين ) روى
عنه إسماعيل بن أبي خالد وحماد بن سلمة " .
قلت : وروى عنه أيضا أبان بن خالد كما في " الجرح والتعديل " لابن
أبي حاتم ( 2 / 2 / 314 ) ، فالإسناد عندي حسن أو قريب منه . والله أعلم .
وله شاهد عن الزبير بن عدي قال :
" أسلم لهقان على عهد علي ، فقال له علي : إن أقمت في أرضك رفعنا
عنك جزية رأسك ، وأخذناها من أرضك ، وإن تحولت عنها ، فنحن أحق
بها " .
أخرجه أبو عبيد ( 123 ) بإسناد رجاله ثقات من رجال الستة لكنه منقطع
فإن الزبير بن عدي لم يدرك عليا ، بين وفاتيهما نحو تسعين عاما .
1260 - ( خبر ابن أبي نجيح : قلت لمجاهد : ما شأن أهل الشام
إرواء الغليل — صفحة 100
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٠