إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب السختياني عن نافع عن أسلم به ولفظه :
" كتب إلى أمراء الأجناد : أن يقاتلوا في سبيل الله ، ولا يقاتلوا إلا من
قاتلهم ، ولا يقتلوا النساء والصبيان ، ولا يقتلوا إلا من جرت عليه الموسى ،
وكتب إلى أمراء الأجناد : أن يضربوا الجزية ، ولا يضربوها على النساء
والصبيان ، ولا يضربوها إلا على من جرت عليه الموسى " .
وأخرجه البيهقي ( 9 / 195 و 198 ) من طريقين آخرين عن نافع به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . ثم قال أبو عبيد :
" وهذا الحديث هو الأصل فيمن تجب عليه الجزية ، ومن لا تجب عليه ،
ألا تراه إنما جعلها على الذكور المدركين ، دون الإناث والأطفال ، وذلك أن
الحكم كان عليهم القتل لو لم يؤدوها ، وأسقطها عمن لا يستحق القتل ، وهم
الذرية " .
قال وذكر حديث معاذ الذي قبله :
" وقد جاء في كتاب النبي ( ص ) إلى معاذ باليمن - الذي ذكرنا - " أن على كل
حالم دينارا " ما فيه تقوية لقول عمر : ألا ترى أنه ( ص ) خص الحالم دون المرأة
والصبي . إلا أن في بعض ما ذكرناه من كتبه : " الحالم والحالمة " . فترى - والله
أعلم - أن المحفوظ من ذلك هو الحديث الذي لا ذكر للحالمة فيه ، لأنه الأمر
الذي عليه المسلمون " .
1256 - ( حديث عمر من قوله : " لا جزية على مملوك " ) .
لا أصل له . وقد ذكره ابن قدامة في " المغني " ( 8 / 510 ) مرفوعا إلى
النبي ( ص ) . وليس له أصل أيضا ، قال الحافظ في " التلخيص " ( 4 / 123 ) :
" روي مرفوعا ، وروي موقوفا على عمر . ليس له أصل ، بل المروي
عنهما خلافه " .
ثم ذكر ما أخرجه أبو عبيد ( رقم 66 ) قلت : والبيهقي ( 9 / 194 ) من
طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال :
إرواء الغليل — صفحة 96
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٦