صحيح مشهور . وفيه أحاديث .
الأول : عن ابن عمر قال : رأيت المغانم تجزأ خمسة أجزاء ، ثم يسهم
عليها ، فما كان لرسول الله ( ص ) ، فهو له يتخير .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 165 ) وأحمد ( 2 / 71 ) عن ابن لهيعة ثنا عبيد الله
ابن أبي جعفر عن نافع عنه .
قلت : وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد ، فإن رجاله كلهم
ثقات ، لولا ما في ابن لهيعة من الكلام بسبب سوء حفظه ، ومع ذلك ، فبعضهم
يحسن حديثه ، قال الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 340 ) :
" رواه أحمد ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه حسن ، وبقية
رجاله ثقات " .
قلت : وقد رواه نعيم بن حماد قال : ثنا ابن المبارك قال أخبرنا ابن لهيعة
به
وعبد الله بن المبارك قديم السماع من ابن لهيعة ، ولذلك صحح بعض
الأئمة حديثه وسائر العبادة المعروفة عنه ، فإذا كان نعيم قد حفظه عن ابن
المبارك فالسند صحيح . والله أعلم .
الثاني : عن ابن عباس قال :
" كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس ، فأربعة منها لمن قاتل عليها ،
وخمس واحد يقسم على أربعة ، فربع لله ولرسوله ولذي القربى ، يعني قرابة
النبي ( ص ) ، فما كان لله وللرسول ، فهو لقرابة النبي ( ص ) ، ولم يأخذ النبي
( ص ) من الخمس شيئا ، والربع الثاني لليتامى ، والربع الثالث للمساكين ،
والربع الرابع لابن السبيل ، وهو الضعيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين " .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 162 ) عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن
صالح عنه علي ابن أبي طلحة عنه . ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في " سننه "
( 6 / 693 ) بأتم منه ، وسيأتي لفظه قريبا بعد حديث .
إرواء الغليل — صفحة 59
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٩