طعنة ، فكسر القربوس ( 1 ) وخلصت إليه ، فقتله ، فقوم سلبه ثلاثين ألفا ، فلما
صلينا الصبح ، غدا علينا عمر ، فقال لأبي طلحة : إنا كنا لا نخمس
الأسلاب ، وإن سلب البراء قد بلغ مالا ، ولا أرانا إلا خامسيه ، فقومناه ثلاثين
ألفا ، فدفعنا إلى عمر ستة آلاف " .
قلت : وهذا سند صحيح .
وأخرجه البيهقي ( 6 / 311 ) من طريق حماد بن زيد عن أيوب به . إلا أنه
قال :
" فدق صلبه ، وأخذ سواريه ، وأخذ منطقته . . " وفيه :
" فقيل لمحمد : فخمسه ؟ فقال : لا أدري " .
وأخرجه من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عنه بلفظ :
" أن أول سلب خمس في الاسلام سلب البراء بن مالك ، كان حمل على
المرزبان فطعنه ، فقتله ، وتفرق عنه أصحابه ، فنزل إليه ، فأخذ منطقته
وسواريه ، فلما قدم ، مشى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حتى أتى أبا طلحة
الأنصاري . . . " فذكره مثل رواية الطحاوي ، دون قوله في آخرها : " فدفعنا
إلى عمر ستة آلاف " .
وسنده صحيح أيضا .
ثم رواه من طريق قتادة عن أنس به نحوه وفيه :
" فنفله السلاح ، وقوم المنطقة ثلاثين ألفا ، فخمسها ، وقال : إنها
مال " .
وإسناده لا بأس به .
1225 - ( أن النبي ( ص ) قسم الغنائم كذلك " يعني فأعطى
الغانمين أربعة أخماسها " ) ص 291
هامش
( 1 ) هو حنو السرج وهو قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد ، ومن مؤخرة " .