أفاد البيهقي أن مالكا رحمه الله كان يتردد فيه ، فمرة ارسله ، ومرة وصله عنهما ،
ومرة ذكره بالشك في ذلك والله أعلم .
قلت : فلعله من اجل ذلك أعرض الشيخان عن روايته من طريق مالك
بسنده عن أبي هريرة . والله أعلم .
الطريق الثانية : عن أبي الزبير عنه قال :
" قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط ، لا
يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإذا باع ،
ولم يؤذنه ، فهو أحق به " .
أخرجه مسلم ( 5 / 57 ) والسياق له وأبو داود ( 3513 ) والنسائي
( 2 / 231 ) والدارمي ( 2 / 273 خ 274 ) والطحاوي وابن الجارود ( 642 )
والدارقطني ( 520 ) وأحمد ( 3 / 316 ) من طرق عن ابن جريج عنه . وذكر
التحديث كل منهما في رواية لمسلم وغيره .
ورواه مسلم والنسائي وابن الجارود ( 641 ) وأحمد ( 3 / 307 و 310
و 382 و 397 ) من طرق أخرى عن أبي الزبير به نحوه .
الطريق الثالثة : عن سليمان اليشكري عنه به مرفوعا مختصرا بلفظ :
" من كان له شريك في حائط ، فلا يبعه حتى يعرضه عليه " .
أخرجه أحمد ( 3 / 357 ) والترمذي ( 1 / 246 ) .
قلت : وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير اليشكري وهو
سليمان بن قيس وهو ثقة ، وادعى الترمذي أنه غير متصل يعني أنه لم يسمعه
قتادة من سليمان .
الطريق الرابعة : عن عطاء عنه به نحوه ويأتي لفظه وتخريجه بعد سبعة
أحاديث .
إرواء الغليل — صفحة 373
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧٣