" حديث حسن غريب ، وقد رواه بعضهم عن هشام بن عروة عن أبيه
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا . " .
قلت : أخرجه مالك ( 2 / 743 / 26 ) عن هشام به مرسلا ، وكذلك
أخرجه أبو عبيد في " الأموال " ( 702 ) والبيهقي من طرق أخرى عن هشام به .
والطريق الأولى الموصولة ، رجالها كلهم ثقات رجال الشيخين ، فهي
صحيحة ، وقد قواها الحافظ في " الفتح " ( 5 / 14 ) لولا أنها شاذة لمخالفة مالك
ومن معه من الثقات لرواية أيوب الموصولة .
نعم جاء موصولا من طريقين آخرين ، أحدهما عن عروة عن عائشة ،
والآخر عنه عن رجل من الصحابة ، ويأتيان عقب هذا .
2 - وأما حديث عائشة ، فيرويه زمعة عن الزهري عن عروة عنها قالت :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" العباد عباد الله ، والبلاد بلاد الله ، فمن أحيى من موات الأرض شيئا
فهو له ، وليس لعرق ظالم حق " .
أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1440 ) : حدثنا زمعة به . وعن
الطيالسي أخرجه البيهقي والدارقطني ( 517 )
قلت : وزمعة وهو ابن صالح ضعيف ، وأخرج له مسلم مقرونا بغيره .
وقال ابن أبي حاتم ( 1 / 474 ) عن أبيه : " هذا حديث منكر " ( 1 ) .
3 - وأما حديث الرجل من الصحابة ، فيرويه محمد بن إسحاق عن يحيى
ابن عروة بن الزبير عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فذكره مثل حديث
أيوب وزاد : قال :
" فقد حدثني صاحب هذا الحديث أنه أبصر رجلين من بياضة ، يختصمان
هامش
( 1 ) قلت : لكن له شاهد من حديث فضالة بن عبيد مرفوعا دون الجملة الأخيرة ، قال الهيثمي
4 / 157 : " رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح " .