إذنهم ، فليس له من الزرع شيء وله نفقته " رواه أبو داود والترمذي
وحسنه ) . ص 434
صحيح . أخرجه أبو داود ( 3403 ) والترمذي ( 1 / 256 ) وكذا ابن
ماجة ( 2466 ) وأبو عبيد في " الأموال " ( 706 ) والطحاوي في " مشكل الآثر "
( 3 / 289 ) والبيهقي ( 6 / 136 ) وأحمد ( 3 / 465 و 4 / 141 ) من طرق عن
شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع به . وقال الترمذي :
" حديث حسن غريب " .
قلت : ولعل تحسين الترمذي إياه إنما هو لشواهده التي سأذكرها ، وإلا
فإن هذا الإسناد ضعيف ، وله ثلاث علل :
الأولى : الانقطاع بين عطاء ورافع .
الثانية : اختلاط أبي إسحاق وهو السبيعي وعنعنته .
الثالثة : ضعف شريك بن عبد الله القاضي .
قال البيهقي عقبه :
" شريك مختلف فيه ، كان يحيى بن سعيد القطان لا يروي عنه ويضعف
حديثه جدا ، ثم هو مرسل . قال الشافعي : الحديث منقطع ، لأنه لم يلق عطاء
رافعا " . قال البيهقي :
" أبو إسحاق كان يدلس ، وأهل العلم بالحديث يقولون : عطاء عن
رافع منقطع . وقال أبو سليمان الخطابي : هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة
بالحديث ، وحدثني الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال أنه كان ينكر
هذا الحديث ، ويضعفه ، ويقول : لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك ، ولا
رواه عن عطاء غير أبي إسحاق ، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئا ،
وضعفه البخاري " .
قال البيهقي :
" وقد رواه عقبة بن الأصم عن عطاء قال : حدثنا رافع بن خديج ،
وعقبة ضعيف لا يحتج به " .
إرواء الغليل — صفحة 351
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥١