وهما للشيخين ، والآخرون روى بعضهم هذه ، وبعضهم الأخرى .
وجمع بينهما أحمد في رواية فقال : " فأنكر ذلك ونهى عن . . . " .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
وفي الباب عن رباح بن الربيع قال :
كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزوة ، فرأى الناس مجتمعين على شئ ،
فبعث رجلا ، فقال : انظر علام اجتمع هؤلاء ، فجاء ، فقال : على امرأة
قتيل ، فقال : ما كانت هذه لتقاتل ، قال : وعلى المقدمة خالد بن الوليد ،
فبعث رجلا ، فقال : قل لخالد : لا يقتلن امرأة ولا عسيفا " .
أخرجه أبو داود ( 2669 ) والنسائي ( 44 / 1 - 2 ) والطحاوي
( 2 / 127 ) والحاكم ( 2 / 122 ) وأحمد ( 3 / 488 ) من طرق عن المرقع بن
صيفي عن جده رباح بن الربيع ، وقال الحاكم :
" صحيح على شرط الشيخين " ! ووافقه الذهبي !
قلت : حسبه أن يكون حسنا ، فإن المرقع هذا لم يخرج له الشيخان
شيئا ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، لكن روى عنه جماعة من الثقات ، وقال الحافظ
في " ا لتقريب " : " صدوق " .
وعن الأسود بن سريع قال :
" خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في غزاة ، فظفرنا بالمشركين ، فأسرع الناس
في القتل ، حتى قتلوا الذرية ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ما بال أقوام
ذهب بهم القتل ، حتى قتلوا الذرية ؟ ! ألا لا تقتلوا ذرية ، ثلاثا "
أخرجه النسائي ( ق 44 / 1 ) والدارمي ( 2 / 223 ) وابن حبان
( 1658 ) والحاكم ( 2 / 123 ) وأحمد ( 3 / 435 ، 4 / 24 ) من طرق عن
الحسن عنه . وقال الحاكم :
إرواء الغليل — صفحة 35
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥