ولعل رواية أبي الأحوص عنه أرجح لموافقتها لرواية منصور التي لم
يختلف عليه فيها .
وإسناده صحيح ، وأبو نخيلة بالخاء المعجمة مصغرا ، وقيل بالمهملة ،
وبه جزم إبراهيم الحربي وقال : " هو رجل صالح " . وجزم غير واحد بصحبته
كما بينه الحافظ بن حجر في " الإصابة " .
وله شاهد عن أعرابي معه كتاب كتبه له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه :
" إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله ، وأقمتم الصلاة ، وآتيتم الزكاة
وفارقتم المشركين ، وأعطيتم من الغنائم الخمس ، وسهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والصفي
وربما قال : وصفيه - فأنتم آمنون بأمان الله وأمان رسوله " .
أخرجه البيهقي ( 6 / 303 ، 9 / 13 ) وأحمد ( 5 / 78 ) بسند صحيح
عنه ، وجهالة الصحابي لا تضر .
وشاهد آخر من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ :
" كل مسلم على مسلم محرم ، أخوان نصيران ، لا يقبل الله عز وجل من
مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين " .
أخرجه النسائي ( 1 / 358 ) وابن ماجة ( 2536 ) شطره الثاني .
قلت : وإسناده حسن .
وفي الباب عن سمرة بن جندب مرفوعا بلفظ :
" من جامع المشرك وسكن معه ، فإنه مثله " .
أخرجه أبو داود ( 2787 )
قلت : وسنده ضعيف .
وله عنه طريق أخرى أشد ضعفا منها ، أخرجه الحاكم ( 2 / 141 -
142 ) وقال " صحيح على شرط البخاري " ! ووافقه الذهبي في
" التلخيص " ، لكن وقع فيه " صحيح على شرط البخاري ومسلم " !
إرواء الغليل — صفحة 32
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٢