لابن عم له ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي ، قال : فهل
لك في خير من ذلك ؟ قالت : وما هو يا رسول الله ؟ قال : أقضى كتابتك
وأتزوجك ، قالت : نعم يا رسول الله ، قال : قد فعلت . قالت : وخرج الخبر
إلى الناس أن رسول الله ( صل الله عليه والسلم ) تزوج جويرية بنت الحارث ، فقال الناس
أصهار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأرسلوا ما بأيديهم ، قالت : فلقد أعتق بتزويجه
إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها
منها " .
قلت : وهذا اسناد حسن " وأخرجه الحاكم ( 4 / 26 ) من هذا الوجه
وسكت عليه هو والذهبي دون قوله : " قالت : فوالله ما هو إلا . . . " .
ثم روى من طريق مجاهد قال : قالت جويرية بنت الحارث لرسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) :
" إن أزواجك يفخرن علي يقلن : لم يتزوجك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إنما
أنت ملك يمين ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألم أعظم صداقك ؟ ألم أعتق
أربعين رقبة من قومك ؟ " ) .
قلت : واسناده مرسل صحيح .
1213 - ( حديث قتل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، رجالا من بني قريظة وهم
بين الست مائة والسبع مائة )
صحيح بغير هذا العدد . وهو من حديث جابر بن عبد الله قال :
" رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ ، فقطعوا أكحله ، فحسمه رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) بالنار ، فانتفخت يده ، فحسمه أخرى ، فانتفخت يده ، فنزفه . فلما
رأى ذلك ، قال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة ،
فاستمسك عرقه ، فما قطر قطرة ، حتى نزلوا على حكم سعد ، فأرسل إليه ،
فحكم أن تقتل رجالهم ، ويستحى نساؤهم وذراريهم ، ليستعين بهم
المسلمون ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أصبت حكم الله فيهم ، وكانوا
أربعمائة ، فلما فرغ من قتلهم ، انفتق عرقه فمات " .
إرواء الغليل — صفحة 38
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٨