" حديث مالك أصح " . وقال الدارقطني :
" إسماعيل بن عياش مضطرب الحديث ، ولا يثبت هذا عن الزهري
مسندا ، وإنما هو مرسل " .
قلت : إسماعيل بن عياش صحيح الحديث في روايته عن الشاميين عند
أحمد والبخاري وغيرهما ، وهذا من روايته عن الزبيدي ، وهو شامي كما سبق ،
فعلته مخالفته لمالك ويونس فإنهما أرسلاه كما تقدم . وقال ابن الجارود :
" قال محمد بن يحيى : رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهري
عن أبي بكر ، مطلق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم أولى بالحديث . يعني من
طريق الزهري " .
قلت : فلولا هذه المخالفة لصححنا حديثه بسنده . لكن قد جاء ما يشهد
لحديثه على التفضيل الذي فيه من طرق أخرى كما يأتي ، ولذلك فحديثه صحيح
لغيره والله أعلم .
وطرقه الأخرى هي :
الأولى : عن بشير عن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
" إذا أفلس الرجل ، فوجد غريمه متاعه عند المفلس بعينه ، فهو أحق به
( من الغرماء ) " .
أخرجه مسلم والطيالسي ( 2450 ) وأحمد ( 2 / 347 ، 385 ، 410
413 ، 468 ، 508 ) والسياق له والزيادة لمسلم .
الثانية : عن خثيم بن عراك عن أبيه عنه به دون الزيادة .
أخرجه مسلم .
الثالثة : عن هشام بن يحيى عن أبي هريرة به . وفيه الزيادة .
أخرجه الدارقطني .
قلت : وهشام هذا مستور .
إرواء الغليل — صفحة 270
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٠