الرابعة : عن هشام عن الحسن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيما رجل أفلس ، فوجد رجل ماله عنده ، ولم يكن اقتضى من ماله شيئا
فهو له " .
أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 525 ) ، قال الهيثمي ( 4 / 144 ) :
" ورجاله رجال الصحيح " .
قلت : لكنه منقطع ، فإن الحسن وهو البصري لم يسمع من أبي هريرة
عند الجمهور ، ثم هو مدلس .
وهشام هو ابن حسان القردوسي . قال الحافظ :
" ثقة ، من أثبت الناس في ابن سيرين ، وفي روايته عن الحسن وعطاء
مقال ، لأنه قيل : كان يرسل عنهما " .
الخامسة : عن اليمان بن عدي ، حدثني الزبيدي عن الزهري عن أبي
سلمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
" أيما امرئ مات ، وعنده مال امرئ بعينه ، اقتضى منه شيئا ، أو لم
يقتض ، فهو أسوة الغرماء " .
أخرجه ابن ماجة ( 2361 ) والدارقطني ( 301 ) والبيهقي ( 6 / 48 ) وقالا :
" اليمان بن عدي ضعيف " .
قلت : هو لين الحديث كما في " التقريب " ، فمثله لا بأس به في المتابعات ،
فهو في هذا المتن متابع لرواية ابن عياش المتقدمة . كما أن الطريق التي قبل هذه
توافق الرواية المشار إليها في بعض معناها ، فهي بهاتين المتابعتين قوية إن شاء الله
تعالى .
السادسة : عن عمر بن خلدة أبي المعتمر قال :
" أتينا أبا هريرة في صاحب لنا أصيب ، يعني : أفلس ، فأصاب رجل
متاعه بعينه ، قال أبو هريرة : هذا الذي قضى فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن من
إرواء الغليل — صفحة 271
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧١