فانطلقت به ، فساومني أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثة أيام ، ثم بدا لي فأعتقته " .
أخرجه الطبراني في " الكبير " كما في " الإصابة " لابن حجر ، و " المجمع "
للهيثمي ( 4 / 124 - 143 ) وقال :
" وابن لهيعة حديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح " .
2 - روى حماد بن الجعد عن قتادة عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي
حبيب حدثه .
" أن رجلا قدم المدينة ، فذكر أن يقدم له بمال ، فأخذ مالا كثيرا ،
فاستهلكه ، فأخذ الرجل ، فوجد لا مال له ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
يباع " .
أخرجه البيهقي وقال :
" هذا منقطع " .
قلت : وحماد بن الجعد ضعيف أيضا .
3 - روى حجاج عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن أبي سعيد
الخدري : " أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باع حرا أفلس في دينه " .
أخرجه الدارقطني ( 295 ) والبيهقي والسياق له .
قلت : وهذا سند صحيح . قد صرح فيه ابن جريج بالتحديث ، والسند
إليه صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، وحجاج هو ابن محمد المصيصي ثقة من رجال
الشيخين ، وكذلك من فوقه .
ولذلك فالحديث على غرابته ثابت لا مجال للقول بضعفه ، ولهذا ، لما
أورده ابن الجوزي في " التحقيق " ( 2 / 32 / 1 ) من طريق الدارقطني ، لم
يضعفه ، بل تأوله بقوله : " والمعنى أعتقوني من الاستخدام " .
وهذا التأويل وإن كان ضعيفا بل باطلا . فالتأويل فرع التصحيح ، وهو
المراد . وقد صححه الحافظ المزي ، وكفى به حجة ، فقال الحافظ ابن عبد الهادي
في " التنقيح " عقب قول ابن الجوزي المذكور ( 3 / 199 ) :
إرواء الغليل — صفحة 267
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٧