أخرجه الدارقطني .
أما متابعة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فلا يفرح بها لأنه متهم . وأما
متابعة أخيه عبد الله بن زيد ، فلا بأس بها ، فإنه صدوق ، فيه لين ، كما قال
الحافظ في " التقريب " ، فإذا ضمت روايته إلى روايته إلى رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن
دينار ، أخذ الحديث قوة فيما اتفقتا عليه ، دون ما اختلفتا فيه .
لكن قد خالفهما مسلم بن خالد الزنجي في إسناده ، فقال :
" عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال : كنت بمصر . . . "
فذكره نحو رواية ابني زيد بن أسلم .
أخرجه الطحاوي والبزار كما في " أحكام الأشبيلي " ( رقم بتحقيقي ) .
قلت : فزاد في السند ابن البيلماني ، وهو ضعيف ، فإن كانت هذه الزيادة
محفوظة فالحديث ضعيف لأن مدار السند على هذا الضعيف ، ولكني لا أظنها إلا
وهما من الزنجي ، فإنه وإن كان فقيها صدوقا ، فهو كثير الأوهام ، كما قال
الحافظ فزيادته شاذة أو منكرة ، فلا يعمل بها رواية الصدوقين : عبد الرحمن
وعبد الله ، على ما فيهما من الضعف الذي أشرنا إليه ، فإن ما اتفقنا عليه أقرب
إلى الصواب مما تفرد به الزنجي . وقال البيهقي عقبه - وقد ذكره - معلقا :
" ومدار حديث سرق على هؤلاء ، وكلهم ليسوا بأقوياء : عبد الرحمن بن
عبد الله ، وابنا زيد ، وإن كان الحديث عن زيد عن ابن البيلماني ، فابن
البيلماني ضعيف في الحديث ، وفي إجماع العلماء على خلافه - وهم لا يجمعون
على ترك رواية ثابتة - دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتا . وبالله التوفيق " .
قلت : أما النسخ فنعم ، وأما الضعيف فبعيد عن اتفاق الصدوقين عليه ،
لا سيما وله بعض الشواهد :
1 - روي ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن الحبلي عن أبي عبد الرحمن
القيني : " أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ البقرة برا قدم به ، فتقاضاه ، فتغيب
عنه ، ثم ظفر به ، فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بع سرقا ، قال :
إرواء الغليل — صفحة 266
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٦