( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لي : أنت سرق ؟ ! وباعني بأربعة أبعرة ، فقال الغرماء للذي
اشتراني : ما تصنع به ؟ قال : أعتقه ، قالوا : فلسنا بأزهد منك في الأجر ،
فأعتقوني بينهم ، وبقي اسمي " .
وقال الحاكم :
" صحيح على شرط البخاري " . ووافقه الذهبي .
قلت : عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وإن أخرج له البخاري ، ففيه
ضعف ولذلك أورده في " الميزان " وقال :
" صالح الحديث ، وقد وثق ، وحدث عنه يحيى بن سعيد مع تعنته في
الرجال ، قال يحيى : في حديثه عندي ضعف ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به . وقد
ساق له ابن عدي عدة أحاديث ، ثم قال : هو من جملة من يكتب حديثه من
الضعفاء " .
وقال الحافظ في " التقريب " :
" صدوق يخطئ " .
وقال فيه البيهقي عقب الحديث :
" ليس بالقوى " . كما يأتي .
نعم تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وأخوه عبد الله بن زيد عن
أبيهما : " أن كان في غزاة ، فسمع رجلا ينادي آخر يقول : يا سرق ! يا سرق ،
فدعاه فقال : ما سرق ؟ قال : سمانيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، إني اشتريت من
أعرابي ناقة ، ثم تواريت عنه ، فاستهلكت ثمنها ، فجاء الأعرابي يطلبني ،
فقال له الناس : إيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فاستادي عليه ، فأتى رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ! إن رجلا اشترى مني ناقة ، ثم توارى عني ، فما
أقدر عليه ، قال : اطلبه ، قال : فوجدني ، فأتى بي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : يا
رسول الله : إن هذا اشترى مني ناقة ، ثم توارى عني ، فقال : أعطه ثمنها ،
قال : فقلت : يا رسول الله إستهلكته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأنت سرق ،
ثم قال للأعرابي : اذهب فبعه في السوق ، وخذ ثمن ناقتك ، فأقامني في السوق ،
فأعطي في ثمنا ، فقال للمشتري : ما تصنع به ؟ قال : أعتقه ، فأعتقني
الأعرابي " .
إرواء الغليل — صفحة 265
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦٥