نفدت ، وبقي ناس ، فقال رسول الله ( ص ) : اشتر لنا إبلا من قلائص من إبل
الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم ، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص
حتى فرغت ، فأدى ذلك رسول الله ( ص ) من إبل الصدقة " .
أخرجه الدارقطني وأحمد ( 2 / 171 ) .
ووجه المخالفة فيه ظاهر ، فإنه جعل الراوي عن ابن الحريش مسلم بن
جبير ، بدل أبي سفيان في رواية حماد ، والاضطراب من الراوي - وهو ابن
إسحاق هنا - في الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها ، فهو ضعف آخر
في السند علاوة على جهالة الرجلين .
ومما سبق تعلم ما في قول الحاكم :
" هذا حديث صحيح على شرط مسلم " !
من البعد عن الصواب . ومن العجيب أن الذهبي وافقه على ذلك مع أنه
قال في ترجمة مسلم بن جبير :
" لا يدري من هو ، تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب " .
وفي ترجمة عمرو بن الحريش :
" ما روى عنه سوى أبي سفيان ، ولا يدري من أبو سفيان أيضا " .
الطريق الأخرى : عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب . أخبره عن أبيه عن
عبد الله بن عمرو بن العاص :
" أن رسول الله ( ص ) أمره أن يجهز جيشا ، قال عبد الله بن عمرو :
وليس عندنا ظهر ، قال : فأمره النبي ( ص ) أن يبتاع ظهرا إلى خروج
المصدق ، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين ، وبأبعرة ، إلى خروج
المصدق بأمر رسول الله ( ص ) " .
أخرجه البيهقي والدارقطني وعنه ( 5 / 287 - 288 ) شاهدا للطريق
الأولى وذكر أنه " شاهد صحيح " . وأقره ابن التركماني في " الجوهر النقي " بل
إرواء الغليل — صفحة 206
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٠٦