وأبو حاتم : لم يسمع من نافع شيئا " .
قلت : نافع أولاده ثلاثة : عمر ، وعبد الله ، وأبو عمر ، كما في
" التهذيب " وعمر ثقة من رجال الشيخين ، والثاني ضعيف ، والثالث لم
أعرفه . فإن كان الذي روى عنه الأول فالسند صحيح وإلا فلا .
ونقل أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجة عن صاحب " الزوائد "
أنه قال عقب كلامه الذي نقلته عنه - آنفا :
" قلت : وهشيم بن بشر ، مدلس ، وقد عنعنه " .
قلت : وهذه الزيادة ليست في نسختنا من " الزوائد " .
والإعلال المذكور سليم بالنظر إلى سند ابن ماجة ، ولكن الترمذي وأحمد
وغيرهما قد صرحا بتحديث هشيم عن يونس .
وأما حديث عبد الله بن عمرو ، فهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه
من جده مرفوعا كما تقدم بيانه قبل هذا بحديث بلفظ حديث أبي هريرة الأول .
أخرجه ابن خزيمة والبيهقي وأحمد في أثناء الحديث المتقدم .
ورواه غيرهم بلفظ : " ولا شرطان في بيع " .
ويظهر أن اللفظين بمعنى واحد ، رواه بعض الرواة عن عمرو بن شعيب
بهذا ، وبعضهم بهذا ، ويؤيده قول ابن قتيبة في " غريب الحديث "
( 1 / 18 ) :
" ومن البيوع المنهي عنها . . . شرطان في بيع ، وهو أن يشتري الرجل
السلعة إلى شهرين بدينارين ، والى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير ، وهو بمعنى
( بيعتين في بيعة ) " .
وقد مضى قريبا تفسيره بما ذكر عن سماك . وكذلك فسره عبد الوهاب بن
عطاء فقال :
" يعني يقول . هو لك بنقد بعشرة ، وبنسيئة بعشرين " .
إرواء الغليل — صفحة 151
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥١