" ثم أتاه عثمان بن حنيف فجعل يكلمه من وراء الفسطاط ، يقول : والله
لئن وضعت على كل جريب من أرض درهما وقفيزا من طعام ، وزدت على كل
رأس درهمين ، لا يشق ذلك عليهم ولا يجهدهم ، قال : نعم ، فكان ثمانية
وأربعين ، فجعلها خمسين " .
أخرجه أبو عبيد ( 105 ) والبيهقي ( 9 / 196 ) والسياق له .
قلت : وإسناده صحيح أيضا على شرطهما .
1262 - ( خبر الأحنف بن قيس : أن عمر شرط على أهل الذمة
ضيافة يوم وليلة ، وأن يصلحوا القناطر وإن قتل رجل من المسلمين
بأرضهم فعليهم ديته . رواه أحمد ) . ص 300
حسن . ولم أره في " المسند " للإمام أحمد ، وهو المراد عند إطلاق العزو
لأحمد ، وقد عزاه إليه ابن قدامة أيضا ( 8 / 505 ) . وقد أخرجه البيهقي في
" سننه " ( 9 / 196 ) من طريق قتادة عن الحسن عن الأحنف بن قيس به .
ورجاله ثقلت غير أن قتادة والحسن وهو البصري يدلسان .
وقد روى أسلم عن عمر أنه ضرب عليهم ضيافة ثلاثة أيام . كما تقدم في
الأثر قبل هذا . وقال البيهقي :
" وحديث أسلم أشبه ، لأن رسول الله ( ص ) جعل الضيافة ثلاثا ، وقد يجوز
أن يكون جعلها على قوم ثلاثا ، وعلى قوم يوما وليلة ، ولم يجعل على آخرين
ضيافة ، كما يختلف صلحه لهم ، فلا يرد بعض الحديث بعضا " .
قلت : وهذا هو الوجه . وقد توبع الأحنف على اليوم والليلة ، فقال
الشافعي : أنبأ سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب أن عمر
بن الخطاب فرض على أهل السواد ضيافة يوم وليلة ، فمن حبسه مرض أو مطر ،
أنفق من ماله .
أخرجه البيهقي ( 9 / 196 ) .
إرواء الغليل — صفحة 102
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٢