تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله ( ص ) ، أيقبل الصائم ؟ فقال له رسول الله ( ص ) : سل هذه - لام سلمة - فأخبرته أن رسول الله ( ص ) يصنع ذلك فقال : يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فقال له رسول الله : أما والله إني لاتقاكم الله ، وأخشاكم له ) . أخرجه مسلم ( 3 / 137 ) والبيهقي ( 4 / 234 ) . ( تنبيه ) : في هذا الحديث إشارة إلى أن النبي ( ص ) كان يقبل أم سلمة ، وذلك ما صرحت به في الحديث الذي قبله . وقد جاء ذلك عنها من طريقين آخرين صحيحين عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زينب بنت أبي سلمة عنها عند الطحاوي ( 1 / 345 ) وأحمد ( 6 / 291 و 300 و 310 و 318 و 319 ) وهذا سند غاية في الصحة . وقد عارض ذلك ما روى موسى بن علي عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو ابن العاص ، قال : ( قلت : لام سلمة أكان رسول الله ( ص ) يقبل ، وهو صائم ؟ قالت : لا ، قلت : فإن عائشة تخبر الناس أن رسول الله ( ص ) كان يقبل وهو صائم ، قالت : قلت : لعله كان لا يتمالك عنها حبا ، أما أنا فلا ) . أخرجه الطحاوي ( 1 / 346 ) وأحمد ( 6 / 296 و 317 ) وإسناده على شرط مسلم ، وهو معارض أشد المعارضة لما تقدم بحيث لا يمكن التوفيق بينه وبينها إلا بالترجيح ، ولا شك أن ما تقدم أصح منه لكثرتها ، وغرابة هذا ، لا سيما وموسى بن علي وهو اللخمي المصري وإن كان ثقة ، واحتج به مسلم ، فقد تكلم فيه بعضهم ، فقال ابن معين : ( لم يكن بالقوي ) ، وقال ابن عبد البر : ( ما انفرد به فليس بالقوي ) . فهو علة هذا الاسناد . والله أعلم . ( تنبيه ثان ) : وفي حديث عائشة من الطريق التاسعة ، ما يرد ما رواه ابن حبان ( 904 ) من طريق محمد بن الأشعث عنها بلفظ :