تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
سعيد بن أشعث به . قلت : وهذه متابعة ، لا بأس بها ، ابن أبي الحسام هذا من رجال مسلم ، وفيه كلام ، قال الحافظ في ( التقريب ) : ( صدوق ، . صحيح الكتاب ، يخطئ من حفظه ) . وأما سعيد بن أبي الربيع السمان ، فقال فيه ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 5 ) عن أبيه : ( ما أراه إلا صدوقا ) . قلت : ومن أجل هذه الطرق قال البيهقي : ( تفرد به ابن عقيل ) . قلت : وهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه ( ص ) أنه عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما ، كما تقدم برقم ( 1150 ) ، وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ في ( الفتح ) ( 9 / 515 ) : ( قال شيخنا في ( شرح الترمذي ) : يحمل على أنه ( ص ) كان عق عنه ، ثم استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها . قلت : ويحتمل أن يكون منها لضيق ما عندهم حينئذ ، فأرشدها إلى نوع من الصدقة ، أخف ، ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه . ) . قلت : وأحسن من هذين الجوابين ، جواب البيهقي : ( وهو إن ، فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه ، كما رويناه ( يعني في الأحاديث التي أشرنا إليها آنفا ) فأمرها بغيرها ، وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق . وبالله التوفيق ) . ( تنبيه ) ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن : ( ويسن أن يحلق رأس الغلام في اليوم السابع ، ويتصدق بوزنه فضة ، ويسمى فيه ) . وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق في اليوم السابع ، وإنما روى ذلك