سعيد بن أشعث به .
قلت : وهذه متابعة ، لا بأس بها ، ابن أبي الحسام هذا من رجال
مسلم ، وفيه كلام ، قال الحافظ في ( التقريب ) :
( صدوق ، . صحيح الكتاب ، يخطئ من حفظه ) .
وأما سعيد بن أبي الربيع السمان ، فقال فيه ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 5 )
عن أبيه : ( ما أراه إلا صدوقا ) .
قلت : ومن أجل هذه الطرق قال البيهقي :
( تفرد به ابن عقيل ) .
قلت : وهو حسن الحديث إذا لم يخالف ، وظاهر حديثه مخالف لما
استفاض عنه ( ص ) أنه عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما ، كما تقدم برقم
( 1150 ) ، وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ في ( الفتح ) ( 9 / 515 ) :
( قال شيخنا في ( شرح الترمذي ) : يحمل على أنه ( ص ) كان عق عنه ، ثم
استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها . قلت : ويحتمل أن يكون منها لضيق
ما عندهم حينئذ ، فأرشدها إلى نوع من الصدقة ، أخف ، ثم تيسر له عن قرب
ما عق به عنه . ) .
قلت : وأحسن من هذين الجوابين ، جواب البيهقي :
( وهو إن ، فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه ، كما رويناه ( يعني
في الأحاديث التي أشرنا إليها آنفا ) فأمرها بغيرها ، وهو التصدق بوزن شعرهما
من الورق . وبالله التوفيق ) .
( تنبيه ) ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن :
( ويسن أن يحلق رأس الغلام في اليوم السابع ، ويتصدق بوزنه فضة ،
ويسمى فيه ) .
وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق في اليوم السابع ، وإنما روى ذلك
إرواء الغليل — صفحة 404
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٠٤