من حديث أنس بن مالك .
( أن رسول الله ( ص ) أمر برأس الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب يوم
سابعهما ، فحلق ، ثم تصدق بوزنه فضة ، ولم يجد ( 1 ) ذبحا ) .
أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) ( 1 / 133 / 2 ) من طرق ابن لهيعة عن
عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سئ الحفظ ، إلا فيما رواه
العبادلة عنه . ، وليس منه هذا الحديث . وقال الهيثمي في ( المجمع ) ( 4 / 57 ) :
( رواه الطبراني في ( الكبير ) و ( الأوسط ) والبزار ، وفي إسناد الكبير ابن
لهيعة ، وإسناده حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح ) .
قلت : وفاته أن ابن لهيعة في إسناد ( الأوسط ) أيضا .
ولا أعلم حديثا آخر في توقيت الصدقة باليوم السابع ، الا حديث ابن
عباس الذي أوردته في ( فائدة ) في الحديث ( 1150 ) وهو ضعيف أيضا . وقد
صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه ، وذكره ابن القيم في
( تحفة الودود ، باحكام المولود ) ( ص 31 هند ) ، فلعل هذا الحكم يتقوى
بمجموع حديث أنس وحديث ابن عباس .
وأما ما روى البيهقي ( 9 / 304 ) من طريق موسى بن الحسن ثنا الضغبي
ثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده .
( أن فاطمة بنت رسول الله ( ص ) ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما
شاة ، وحلقت شعورهما ، ثم تصدقت بوزنه فضة ) .
فهو منكر مخالف لحديث أبي رافع وأنس هذا ، وعلته موسى بن الحسن ،
وهو موسى بن الحسن بن موسى ، قال ابن يونس في ( تاريخ مصر ) : ( يعرف
وينكر ) .
هامش
( 1 ) الأصل ( لحد ) بالاهمال ، وفي ( المجمع ) : ( لجر ) هكذا بإهمال الحرف الأول والاخر .