( ثقة له أوهام ) .
ثم إن مروان بن سالم قد روى عنه غير الحسين بن واقد : عزرة بن
ثابت ، وهو وإن لم يوثقه غير ابن حبان ، فأورده في ( الثقات ) ( 1 / 223 ) ،
فيقويه تحسين الدارقطني لحديثه كما رأيت وتصحيح من صححه كما يأتي .
والحديث قال الحاكم عقبه :
( صحيح على شرط الشيخين ، فقد احتجا بالحسين بن واقد ، ومروان بن
المقفع ) .
قلت ، وفيه أوهام :
الأول : أنه ليس على شرط الشيخين ، يعرف ذلك مما سبق في ترجمة
الحسين ومروان ، وقد انتبه لبعض هذا الذهبي فقال في ( تلخيصه ) :
( على شرط البخاري ، احتج بمروان وهو ابن المقفع وهو ابن سالم ) .
الثاني : الحسين بن واقد لم يرو له البخاري محتجا به ، بل تعليقا .
الثالث : أن مروان بن المقفع لم يحتج به البخاري ولا مسلم ، ولم يخرجا
له شيئا والذهبي نفسه في ( الميزان ) لما ترجمه أشار إلى أنه من رجال أبي داود
والنسائي فقط . وقال الحافظ في ( التهذيب ) :
( زعم الحاكم في ( المستدرك أن البخاري احتج به ، فوهم ، ولعله اشتبه
عليه بمروان الأصفر ) .
قلت : قول الحافظ هذا ، قد نبهني إلى شئ ، طال ما كنت عنه غافلا ،
وهو أن الذي في ( المستدرك ) . . . على شرط الشيخين ، فقد احتجا . . . )
وهم من بعض النساخ وهو في قوله : ( الشيخين ) والصواب ( البخاري ) كما
يشعر به نقل الحافظ عنه ، ويؤيده قول الذهبي في تلخيصه كما سبق :
( على شرط البخاري احتج بمروان ) .
وكنت أظن سابقا أيضا أن هذا القول من الذهبي متعقبا به على الحاكم ،
إرواء الغليل — صفحة 40
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٠