عن الدارقطني أنه ضعفه . وأورده ابن حبان في ( الضعفاء ) وقال :
( منكر الحديث جدا ، يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه
المتعمد لها . لا يجوز الاحتجاج به بحال ) .
وورده في ( الثقات ) أيضا ! ووثقه آخرون ، وفي ( التقريب ) :
( لا بأس به ) .
قلت : فآفة هذا الاسناد من ابنه عبد الملك ، ولذلك قال ابن القيم في
( زاد المعاد ) :
( ولا يثبت ) .
وقال الحافظ في ( التلخيص ) :
( سنده ضعيف ) . وقال الهيثمي في ( المجمع ) ( 3 / 156 ) :
( رواه الطبراني في ( الكبير ) ، وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف ) .
وفي ذلك تساهل منه ومن اللذين قبله ، فان حقهم أن يقولوا :
( ضعيف جدا ) .
وذلك خشية أن يغتر أحد بظاهر كلامهم فيقوي الحديث بحديث أنس
الآتي ، معتمدا على قاعدة ( يتقوى الحديث الضعيف بكثرة الطرق ، ومن شرطها
أن تكون مفردات هذه الطرق غير شديدة الضعف ، وهذا مما لم يتوفر في هذه
الطريق عند التحقيق .
وأما حديث أنس ، فيرويه إسماعيل بن عمرو البجلي : ثنا داود بن
الزبرقان ثنا شعبة عن ثابت البناني عنه مرفوعا بلفظ :
( كان إذا أفطر قال : بسم الله ، اللهم لك صمت ، وعلى رزقك
أفطرت ) .
أخرجه الطبراني في ( المعجم الصغير ) ( ص 189 ) وفي ( الأوسط )
أيضا ورمز لذلك في ( زوائدها ) ( 1 / 100 / 2 ) ومن طريقه أبو نعيم في
إرواء الغليل — صفحة 37
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٧