تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
عن الدارقطني أنه ضعفه . وأورده ابن حبان في ( الضعفاء ) وقال : ( منكر الحديث جدا ، يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها . لا يجوز الاحتجاج به بحال ) . وورده في ( الثقات ) أيضا ! ووثقه آخرون ، وفي ( التقريب ) : ( لا بأس به ) . قلت : فآفة هذا الاسناد من ابنه عبد الملك ، ولذلك قال ابن القيم في ( زاد المعاد ) : ( ولا يثبت ) . وقال الحافظ في ( التلخيص ) : ( سنده ضعيف ) . وقال الهيثمي في ( المجمع ) ( 3 / 156 ) : ( رواه الطبراني في ( الكبير ) ، وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف ) . وفي ذلك تساهل منه ومن اللذين قبله ، فان حقهم أن يقولوا : ( ضعيف جدا ) . وذلك خشية أن يغتر أحد بظاهر كلامهم فيقوي الحديث بحديث أنس الآتي ، معتمدا على قاعدة ( يتقوى الحديث الضعيف بكثرة الطرق ، ومن شرطها أن تكون مفردات هذه الطرق غير شديدة الضعف ، وهذا مما لم يتوفر في هذه الطريق عند التحقيق . وأما حديث أنس ، فيرويه إسماعيل بن عمرو البجلي : ثنا داود بن الزبرقان ثنا شعبة عن ثابت البناني عنه مرفوعا بلفظ : ( كان إذا أفطر قال : بسم الله ، اللهم لك صمت ، وعلى رزقك أفطرت ) . أخرجه الطبراني في ( المعجم الصغير ) ( ص 189 ) وفي ( الأوسط ) أيضا ورمز لذلك في ( زوائدها ) ( 1 / 100 / 2 ) ومن طريقه أبو نعيم في