بعد أن ساق الحديث من رواية البيهقي عن إسحاق بن عبيد الله :
( وإسحاق هذا مدني لا يعرف ) . -
ومدار هذه الطريق علي هشام بن عمار : ثنا الوليد . . . وهشام فيه ضعف
وإن أخرج له البخاري ، فقال الحافظ في ( التقريب ) :
( صدوق ، مقرئ ، كبر فصار يتلقن ، فحديثه القديم أصح ) .
قلت : فمثله إذا تفرد بمثل هذه الزيادة لم تقبل منه لمخالفته بها الثقات ،
فهي شاذة إن لم تكن منكرة .
ومثل هذا أنه وقع في سند الحاكم ( إسحاق بن عبد الله ) مكبرا ، وبناء
عليه قال الحاكم عقبه :
( إسحاق هذا إن كان ابن عبد الله ، مولى زائدة ، فقد خرج له مسلم ، وإن
كان ابن أبي فروة ، فإنهما لم يخرجاه ) .
ووافقه الذهبي ، إلا أنه قال :
( وإن كان ابن أبي فروة قواه ) .
وهذا أصح في الإفادة ، وهو محتمل ، وليس كذلك احتمال كونه إسحاق
ابن عبد الله مولى زائدة ، لان هذا تابعي ، ولم يدركه الوليد بن مسلم .
وأما قول البوصيري في ( الزوائد ) ( ق 111 / 2 ) :
( هذا اسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رواه الحاكم . . . ) ثم ذكر رواية
البيهقي وقوله المنذري في إسحاق بن عبيد الله ، لا يعرف ، ثم تعقبه البوصيري
بقوله :
( قلت : قال الذهبي في ( الكاشف ) : صدوق . وذكره ابن حبان في
( الثقات ) ) .
هكذا قال في نسختنا منه ( الزوائد ) وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف
الاسلامية في حلب ، ومن الظاهر أنها تختلف بعض الشئ عن النسخة التي كان
إرواء الغليل — صفحة 43
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٣