ابن يسار لم يحتج به مسلم وإنما روى له مقرونا باخر ، ثم هو مدلس وقد
عنعنه
السادسة : عن ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة
مرفوعا ولفظه :
( لا تساب وأنت صائم ) وان سابك أحد ، فقل : اني صائم ، وإن كنت
قائما فاجلس ) .
أخرجه ابن حبان ( 897 ) عن ابن خزيمة وهو في ( صحيحه ) ( 1994 )
بسنده الصحيح عن ابن أبي ذئب به .
قلت : وهذا سند جيد ، عجلان هذا قال النسائي : ( ليس به بأس ) .
وكذا قال الحافظ في ( التقريب ) ، وقد انساق إلى ذهني لأول وهلة أن هذه
الزيادة ( وإن كنت قائما فاجلس ) شاذة لتفرد عجلان بها دون سائر الطرق ،
ولكني وجدت له متابعا قويا وهو في الطريق الآتية :
السابعة : قال الإمام أحمد ( 2 / 505 ) : ثنا يزيد أنا ابن أبي ذئب عن
المقبري وأبو عاصم مولى حكيم ، وقال أبو أحمد الزبيري مولى حسام عن أبي
هريرة به وزاد :
( والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك )
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، المقبري هو سعيد ابن أبي
سعيد المقبري .
واما أبو عاصم فالظاهر أن كنيته عجلان مولى المشمعل المذكور في
الطريق السابقة ، فقد قيل فيه أنه مولى حكيم كما في هذا الاسناد ، لكن قال ابن
حبان في ( الثقات ) ( 1 / 178 ) :
( كنيته أبو محمد ، وليس هو والد محمد ) .
قلت : فلعل له كنيتان كما هو الشأن في بعض الرواة .
إرواء الغليل — صفحة 35
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥