تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ابن يسار لم يحتج به مسلم وإنما روى له مقرونا باخر ، ثم هو مدلس وقد عنعنه السادسة : عن ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة مرفوعا ولفظه : ( لا تساب وأنت صائم ) وان سابك أحد ، فقل : اني صائم ، وإن كنت قائما فاجلس ) . أخرجه ابن حبان ( 897 ) عن ابن خزيمة وهو في ( صحيحه ) ( 1994 ) بسنده الصحيح عن ابن أبي ذئب به . قلت : وهذا سند جيد ، عجلان هذا قال النسائي : ( ليس به بأس ) . وكذا قال الحافظ في ( التقريب ) ، وقد انساق إلى ذهني لأول وهلة أن هذه الزيادة ( وإن كنت قائما فاجلس ) شاذة لتفرد عجلان بها دون سائر الطرق ، ولكني وجدت له متابعا قويا وهو في الطريق الآتية : السابعة : قال الإمام أحمد ( 2 / 505 ) : ثنا يزيد أنا ابن أبي ذئب عن المقبري وأبو عاصم مولى حكيم ، وقال أبو أحمد الزبيري مولى حسام عن أبي هريرة به وزاد : ( والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ) قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، المقبري هو سعيد ابن أبي سعيد المقبري . واما أبو عاصم فالظاهر أن كنيته عجلان مولى المشمعل المذكور في الطريق السابقة ، فقد قيل فيه أنه مولى حكيم كما في هذا الاسناد ، لكن قال ابن حبان في ( الثقات ) ( 1 / 178 ) : ( كنيته أبو محمد ، وليس هو والد محمد ) . قلت : فلعل له كنيتان كما هو الشأن في بعض الرواة .
إرواء الغليل — صفحة 35 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني