ومدار الطريقين على أبي الزبير ، وهو مدلس معروف بذلك خاصة عن
أبي الزبير فيتقى حديثه عنه ما لم يصرح بالتحديث ، وكان معنعنا ، كما فعل في
هذا الحديث في جميع المصادر المخرجة له ، وقد كنت اغتررت برهة من الزمن بهذا
الحديث متوهما صحته ، لاخراج مسلم إياه في ( صحيحه ) ، ثم تنبهت لعلته
هذه ، فتنبهت عليها في ( سلسلة الأحاديث الضعيفة ) ( ج 1 ص 91 طبع المكتب
الاسلامي في دمشق ) .
وقد صح عنه ( ص ) أنه قال : ( إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثنية ) وهو
مجاشع الآتي بعده ، فهو معارض لهذا ، إلا أن تحمل ( المسنة ) فيه ، على المسنة
من المعز فإنها لا تجزئ كما يأتي في حديث البراء المخرج عند الحديث
( 1154 ) ، وهو خلاف الظاهر من السياق ، ولفظ أبي يعلى الثاني ( . . .
المسان من الضأن . . . ) يبطله . والله أعلم .
1146 - ( وعن مجاشع مرفوعا ( إن الجذع يوفى مما يوفي منه
الثنية ) رواه أبو داود وابن ماجة ) ص .
صحيح . أخرجه أبو داود ( 2799 ) وابن ماجة ( 3140 ) والحاكم
( 4 / 226 ) والبيهقي ( 9 / 270 ) من طريق الثوري عن عاصم بن كليب عن
أبيه قال :
( كنا مع رجل من أصحاب النبي ( ص ) يقال له مجاشع من بني سليم ،
ففرت الغنم ، فأمر مناديا فنادى أن رسول الله ( ص ) كان يقول . . . )
فذكره . قال أبو داود :
( وهو مجاشع بن مسعود )
وفي رواية للبيهقي :
( إن الجذع من الضأن ، يفي ما تفي منه الثنية ) زاد في أخرى :
( أراه قال : من المعز . شك سفيان ) .
وأخرجه النسائي ( 2 / 204 ) والحاكم والبيهقي وأحمد ( 5 / 368 ) من
إرواء الغليل — صفحة 359
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥٩