وعن أنس بن مالك . وله عنه طريقان :
الأولى : عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحو حديث
أبي هريرة عند ابن وهب .
أخرجه الطبراني في ( الأوسط ، ( 128 / 1 ) وقال :
( لم يروه الا الحجاج ) .
قلت : وهو مدلس وقد عنعنه . وفي الطريق إليه ضعيفان . لكن أخرجه
أبو يعلى في ( مسنده ) ( 157 / 1 ) بسند صحيح عنه ، فانحصرت الشبهة فيه .
والأخرى : عن المبارك بن سحيم نا عبد العزيز بن صهيب عنه .
أخرجه الدارقطني .
والمبارك بن سحيم متروك .
وفي الباب عن أبي طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد ، وفي أسانيدها
كلام ، وقد خرجها الهيثمي فليراجعها من شاء في كتابه ( مجمع الزوائد ) فإن فيما
خرجناه كفاية .
( فائدة ) : ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته ( ص ) عمن لم يضح من
أمته ، هو من خصائصه ( ص ) كما ذكره الحافظ في ( الفتح ) ( 9 / 514 ) عن
أهل العلم . وعليه فلا يجوز لاحد أن يقتدي به ( ص ) في التضحية عن الأمة ،
وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام
والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه ( ص ) ، فلا يصلى أحد عن
أحد ولا يصوم أحد عن أحد ، ولا يقرأ أحد عن أحد ، وأصل ذلك كله قوله
تعالى : ( وأن ليس للانسان لا ما سعى ) . نعم هناك أمور استثنيت من هذا
الأصل بنصوص وردت ، ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب في المطولات .
1139 - ( روي عن أبي بكر وعمر ( أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما
مخافة أن يرى ذلك واجبا ) ) . ص 271 .
إرواء الغليل — صفحة 354
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٥٤