تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وعن أنس بن مالك . وله عنه طريقان : الأولى : عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحو حديث أبي هريرة عند ابن وهب . أخرجه الطبراني في ( الأوسط ، ( 128 / 1 ) وقال : ( لم يروه الا الحجاج ) . قلت : وهو مدلس وقد عنعنه . وفي الطريق إليه ضعيفان . لكن أخرجه أبو يعلى في ( مسنده ) ( 157 / 1 ) بسند صحيح عنه ، فانحصرت الشبهة فيه . والأخرى : عن المبارك بن سحيم نا عبد العزيز بن صهيب عنه . أخرجه الدارقطني . والمبارك بن سحيم متروك . وفي الباب عن أبي طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد ، وفي أسانيدها كلام ، وقد خرجها الهيثمي فليراجعها من شاء في كتابه ( مجمع الزوائد ) فإن فيما خرجناه كفاية . ( فائدة ) : ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته ( ص ) عمن لم يضح من أمته ، هو من خصائصه ( ص ) كما ذكره الحافظ في ( الفتح ) ( 9 / 514 ) عن أهل العلم . وعليه فلا يجوز لاحد أن يقتدي به ( ص ) في التضحية عن الأمة ، وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه ( ص ) ، فلا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ، ولا يقرأ أحد عن أحد ، وأصل ذلك كله قوله تعالى : ( وأن ليس للانسان لا ما سعى ) . نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت ، ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب في المطولات . 1139 - ( روي عن أبي بكر وعمر ( أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهما مخافة أن يرى ذلك واجبا ) ) . ص 271 .
إرواء الغليل — صفحة 354 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني