( صحيح الاسناد ) . وأقره الذهبي .
قلت : وهو كما قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات ، وإنما يخشى من تدليس المطلب
وقد عنعنه في رواية الترمذي وغيره ، فلعله استغربه من أجلها ، لكن قد صرح
بالتحديث في رواية الطحاوي والحاكم وغيرهما ، فزالت بذلك شبهة تدليسه .
ثم رأيت الترمذي قد بين وجه الاستغراب بعد سطرين مما سبق نقله عنه فقال :
( والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال إنه لم يسمع من جابر ) .
قلت : ورواية الطحاوي : ترد هذا القيل . وقد قال ابن أبي حاتم في
روايته عن جابر : ( يشبه أنه أدركه ) . وهذا أصح مما رواه عنه ابنه في
( المراسيل ) : ( لم يسمع من جابر ) .
على أنه لم ينفرد به ، فقد رواه محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب
عن أبي عياش عن جابر بن عبد الله قال :
( ضحى رسول الله ( ص ) بكبشين في يوم العيد ، فقال : حين وجههما :
( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ( إلى آخر الآية ) اللهم إن هذا
منك ولك ( 1 ) عن محمد وأمته ، ثم سمى الله ، وكبر ، وذبح ) .
أخرجه أبو داود ( 2795 ) والدارمي ( 2 / 75 - 76 ) والطحاوي
والبيهقي ( 9 / 285 ، 287 )
قلت : ورجاله ثقات غير أبي عياش هذا وهو المعافري المصري ، وهو
مستور روى عنه ثلاثة من الثقات . نعم رواه ابن ماجة ( 3121 ) بإسناده عن
محمد بن إسحاق به إلا أنه قال : ( عن أبي عياش الزرقي ) .
وأبو عياش الزرقي اثنان أحدهما صحابي ، والاخر تابعي اسمه زيد بن
عياش ، وهو ثقة ، فالاسناد على هذا صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق ، لكن
هامش
( 1 ) هذه الجملة لها شاهد من حديث أبي سعيد عند أبي يعلى فانظر ( مجمع الزوائد ) 4 / 22 ) .