تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( كنا مع النبي ( ص ) في سفر وهو صائم ، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم : يا فلان قم فاجدح لنا ( 1 ) ، فقال : يا رسول الله لو أمسيت ، قال : أنزل فاجدح لنا ، قال : يا رسول الله فلو أمسيت ، قال : انزل فاجدح لنا ، قال : إن عليك نهارا ، قال : انزل فاجدح لنا ، فنزل فجدح لهم ، فشرب رسول الله ( ص ) ثم قال : إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم ) . زادا في رواية : ( وأشار بإصبعه قبل المشرق ) . 917 - ( حديث أبي ذر عن النبي ( ص ) قال : ( لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر ) . رواه أحمد ) . ص 220 منكر بهذا التمام . أخرجه أحمد ( 5 / 146 و 172 ) من طريق ابن لهيعة عن سالم بن غيلان عن سليمان بن أبي عثمان عن عدي بن حاتم الحمصي عن أبي ذر به . قلت : وهذا سند ضعيف ، ابن لهيعة ضعيف ، وليس الحديث من رواية أحد العبادلة عنه . وسليمان بن أبي عثمان مجهول ، وبه أعله الهيثمي ، فقال في ( مجمع الزوائد ) ( 3 / 154 ) : ( وفيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم : مجهول ) . وسكوته عن ابن لهيعة ليس بجيد . وإنما قلت إن الحديث منكر ، لأنه قد جاءت أحاديث كثيرة بمعناه لم يرد فيها ( تأخير السحور ) أصحها حديث سهل بن سعد مرفوعا بلفظ : ( لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الافطار ) . أخرجه بهذا اللفظ أبو نعيم في ( الحلية ) ( 7 / 136 ) بسند صحيح ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 2 / 148 / 2 ) إلا أنه قال :
هامش
( 1 ) الجدح تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال له ( المجدع ) مجنح الرأس
إرواء الغليل — صفحة 32 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني