تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ثم روى عن مجاهد قال : ( كان ابن عباس رضي الله عنه يلبي في العمرة حتى يستلم الحجر ثم يقطع ، قال : وكان ابن عمر رضي الله عنه يلبي في العمرة حتى إذا رأى بيوت مكة ترك التلبية ، وأقبل على التكبير والذكر حتى يستلم الحجر ) . وسنده صحيح أيضا . وقد روي الحديث عن عبد الله بن عمرو قال : ( اعتمر رسول الله ( ص ) ثلاث عمر كل ذلك [ في ذي القعدة ] يلبي حتى يستلم الحجر ) . أخرجه البيهقي وأحمد ( 2 / 180 ) عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . وقال البيهقي : ( إسناده أضعف من حديث ابن عباس ، والحجاج بن أرطاة لا يحتج به . وروي عن أبي بكرة مرفوعا أنه خرج معه في بعض عمره فما قطع التلبية حتى استلم الحجر . وإسناده ضعيف ) . ( تنبيه ) من تراجم النسائي في ( السنن الكبرى ) قوله ( 97 / 2 ) : ( متى يقطع المعتمر التلبية ؟ ) ثم ساق بسنده الصحيح عن أيوب عن نافع : ( كان ابن عمر إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ، ثم يبيت بذي طوى ، ويصلى به الصبح ، ويغتسل ويحدث أن نبي الله ( ص ) كان يفعل ذلك ) . وهذا رواه البخاري أيضا ( 1 / 398 - 399 ) بإسناده ومتنه ؟ وليس فيه كما ترى ذكر للعمرة فكيف ترجم به للباب ؟ الظاهر والله أعلم أن النسائي رحمه الله أشار بذلك إلى ما وقع في بعض الحديث ، على طريقة البخاري الدقيقة في ذلك ، فقد قال مالك في ( الموطأ ) ( 1 / 338 / 46 ) : عن نافع أن عبد الله بن عمر ، كان يقطع التلبية في الحج إذا انتهى إلى الحرم حتى يطوف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم يلبي حق يغدو من منى إلى عرفة ، فإذا غدا ترك التلبية ،