( كنت مع ابن عباس إذ قال زيد بن ثابت : ثقتي أن تصدر الحائض قبل
أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ ! فقال ابن عباس : إما لا ، فسل فلانة
الأنصارية هل أمرها بذلك رسول الله ( ص ) ، قال : فرجع زيد بن ثابت إلى
ابن عباس يضحك وهو يقول : ما أراك الا قد صدقت ) .
أخرجه مسلم وأبو نعيم والنسائي والطحاوي وأحمد ( 1 / 226 ،
348 ) .
وفي أخرى عن وهيب قال : حدثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس
قال :
( رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت ، قال : وسمعت ابن عمر
يقول : إنها لا تنفر ، ثم سمعته يقول بعد : ان النبي ( ص ) رخص لهن ) .
أخرجه البخاري ( 1 / 440 ) والدارمي ( 2 / 72 ) .
وللحديث طريق أخرى ، يرويه عمرو بن دينار أن ابن عباس كان
يذكر :
( أن النبي ( ص ) ، رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف ، إذا كانت
قد طافت في الإفاضة ) .
أخرجه أحمد ( 1 / 370 ) بسند صحيح على شرطهما .
وله طريق ثالثة تقدم ذكرها في تخريج الحديث ( 1069 ) .
ثم ورد الحديث عن ابن عمر أيضا قال :
( من حج البيت ، فليكن آخر عهده بالبيت ، الا الحيض ، رخص لهن
رسول الله ( ص ) ) .
أخرجه النسائي ( 95 / 1 ) والترمذي ( 1 / 177 ) من طريق عبيد الله بن
عمر عن نافع عن ابن عمر ، وقال الترمذي :
( حديث حسن صحيح ) .
إرواء الغليل — صفحة 289
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٨٩