تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قلت : فقد اتفق ثلاثة من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وابن أبي رواد وأبو عاصم على خلاف رواية أبي قرة في تسمية الرجل ، ولا شك أن رواية الجماعة تطمئن إليها النفس أكثر من رواية الفرد المخالف لهم ، لا سيما إذا قيل فيه : ( ثقة يغرب ) كما هو حال أبي قرة هذا . نعم له شاهد من حديث رجل منه الأنصار يرويه مطر عن معاوية بن قرة عنه : ( أن رجلا أوطأ بعيره أدحي نعام وهو محرم ، فكسر بيضها ، فانطلق إلى علي رضي الله عنه فسأله عن ذلك ؟ فقال له علي : عليك بكل بيضة جنين ناقة ، أو ضراب ناقة ، فانطلق إلى رسول الله ( ص ) ، فذكر ذلك له ، فقال رسول الله ( ص ) : قد قال علي بما سمعت ، ولكن هلم إلى الرخصة ، عليك بكل بيضة صوم ، أو إطعام مسكين ) . أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 58 ) والدارقطني والبيهقي من طرق عن سعيد ابن أبي عروبة عن مطر به . قلت : ومطر هو ابن طهمان الوراق ، وفيه ضعف ، قال الحافظ في ( التقريب ) : ( صدوق ، كثير الخطأ ) . وخالف الطرق المشار إليها عبدة بن سليمان ، فقال : عن سعيد عن قتادة عن معاوية بن قرة : أن رجلا أوطأ بعيره الحديث . أخرجه الدارقطني . فخالف من وجهين : الأول : جعل قتادة ، بدل مطر . والاخر : أسقط الرجل من الأنصار فصار الحديث مرسلا ، وعبدة ثقة ، لكن رواية الجماعة أحب إلينا والله أعلم .