قلت : فقد اتفق ثلاثة من الثقات وهم أبو خالد الأحمر وابن أبي رواد
وأبو عاصم على خلاف رواية أبي قرة في تسمية الرجل ، ولا شك أن رواية
الجماعة تطمئن إليها النفس أكثر من رواية الفرد المخالف لهم ، لا سيما إذا قيل فيه :
( ثقة يغرب ) كما هو حال أبي قرة هذا .
نعم له شاهد من حديث رجل منه الأنصار يرويه مطر عن معاوية بن قرة
عنه :
( أن رجلا أوطأ بعيره أدحي نعام وهو محرم ، فكسر بيضها ، فانطلق إلى
علي رضي الله عنه فسأله عن ذلك ؟ فقال له علي : عليك بكل بيضة جنين ناقة ،
أو ضراب ناقة ، فانطلق إلى رسول الله ( ص ) ، فذكر ذلك له ، فقال رسول الله
( ص ) : قد قال علي بما سمعت ، ولكن هلم إلى الرخصة ، عليك بكل بيضة
صوم ، أو إطعام مسكين ) .
أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 58 ) والدارقطني والبيهقي من طرق عن سعيد
ابن أبي عروبة عن مطر به .
قلت : ومطر هو ابن طهمان الوراق ، وفيه ضعف ، قال الحافظ في
( التقريب ) :
( صدوق ، كثير الخطأ ) .
وخالف الطرق المشار إليها عبدة بن سليمان ، فقال : عن سعيد عن قتادة
عن معاوية بن قرة : أن رجلا أوطأ بعيره الحديث .
أخرجه الدارقطني .
فخالف من وجهين :
الأول : جعل قتادة ، بدل مطر .
والاخر : أسقط الرجل من الأنصار فصار الحديث مرسلا ، وعبدة ثقة ، لكن
رواية الجماعة أحب إلينا والله أعلم .
إرواء الغليل — صفحة 218
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٨