وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية أبي داود .
وتابعه أيوب عن نافع بلفظ :
( نادى رجل رسول الله ( ص ) وهو يخطب ، وهو بذاك المكان ، وأشار نافع
إلى مقدم المسجد ) .
أخرجه البيهقي . وفي رواية له من طريق عبد الله بن عوف عن نافع عنه
قال :
( قام رجل من هذا الباب ، يعنى بعض أبواب مسجد المدينة ) .
وقال الدارقطني :
( سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : في حديث ابن جريج وليث بن سعد
وجويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال : نادى رجل رسول الله ( ص ) في
المسجد : ماذا يترك المحرم من الثياب ؟ ) .
ونقله الحافظ في ( الفتح ) ( 3 / 318 ) عن الدارقطني باسقاط جويرية بن
أسماء ، ثم قال :
( ولم أر ذلك في شئ من الطرق عنهما ) .
قلت : حديث الليث بن سعد أخرجه البخاري ( 1 / 47 ) والنسائي
( 2 / 6 ) ، وحديث ابن جريج أخرجه الشافعي ( 1 / 299 / 775 ) وأحمد
( 2 / 47 ) كلاهما عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رجلا قام في المسجد فقال : يا
رسول الله من أين تأمرنا أن نهل ؟ فقال رسول الله ( ص ) : فذكر حديث المواقيت
الذي ذكرته عند الكلام على الحديث ( 996 ) . ثم أخرج البخاري ( 1 / 460 )
من طريق الليث : حدثنا نافع من عبد الله ان عمر قال : قام رجل فقال : يا
رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الاحرام ؟ الحديث . فالظاهر أن
القصة واحدة ، والسائل واحد ، سأل عن قضيتين : إحداهما في المواقيت
والأخرى في ثياب المحرم ، ثم فصل الرواة إحداهما عن الأخرى ، وصارا كأنهما
قصتان متغايرتان عن رجلين مختلفين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) ثم وقفنا له علي سؤال ثالث فانظر الحديث 1036 .