تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قلت : ولسنا نرى هذا ، لان إبراهيم بن يزيد ضعيف جدا فلا يؤثر فيه ولا يقويه مرسل الحسن البصري كما هو المقرر في ( علم المصطلح ) . وقد أشار إلى هذا المعنى الحافظ عبد الحق الإشبيلي فإنه قال في ( الاحكام الكبرى ) ( 96 / 1 ) عقب حديث الخوزي : ( وقد تكلم فيه من قبل حفظه ، وترك حديثه ، وقد خرج الدارقطني هذا الحديث من حديث جابر وابن عمر وابن مسعود وأنس وعائشة وغيرهم ، وليس فيها إسناد يحتج به ) . ونقل الزيلعي ( 3 / 10 ) مثله عن ابن دقيق العيد في ( الامام ) ، أضف إلى ذلك ما في ( فتح الباري ) ( 3 / 300 ) : ( قال ابن المنذر : لا يثبت الحديث الذي فيه الزاد والراحلة ، والآية الكريمة عامة ليست مجملة ، فلا تفتقر إلى بيان ، وكأنه كلف كل مستطيع قدره بمال أو بدن ) . ويظهر أن ابن تيمية رحمه الله تعالى لم يعط هذه الأحاديث والطرق حقها من النظر والنقد فقال في ( شرح العمدة ) بعد سرده إياها : ( فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان ومرسلة وموقوفة ، تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة . . . ) ( 1 ) فإنه ليس في تلك الطرق ما هو حسن ، بل ولا ضعيف منجبر . فتنبه 989 - ( لحديثه : ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ) ) . ص 238 صحيح . أخرجه أبو داود وغيره عن ابن عمرو بسند ضعيف ، لكن أخرجه مسلم من طريق أخرى عنه نحوه ، وقد ذكرنا لفظه في ( الزكاة ) ( رقم
هامش
( 1 ) نقلته من ( سبل السلام ) للصنعاني .