( صدوق في نفسه ، إلا أنه عمى فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش
فيه ابن معين القول ) .
قلت : وأنا أخشى أن يكون هذا مما تلقنه ، فقد تابعه أبو عبيد الله
المخزومي ( 1 ) لكنه أوقفه فقال : ثنا هشام بن سليمان وعبد المجيد عن ابن جريج
قال : أخبرني عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس مثل قول عمر بن
الخطاب رضي الله عنه : ( السبيل الزاد والراحلة ) .
أخرجه الدارقطني ( 255 ) وعنه البيهقي ( 4 / 331 ) .
قلت : وهذا الموقوف أقرب إلى الصواب على ضعفه أيضا .
ومن هذا التحقيق في هذا الاسناد تعلم أن قول البوصيري في ( الزوائد )
( ق 179 / 2 ) : ( اسناد حسن ) ليس بحسن ، مع أنه ذكر تضعيف من ذكرنا
لابن عطاء ، لكنه زاد فقال :
( وقال أبو زرعة : ثقة لين ) .
فاستخلص هو منه أنه وسط فحسن إسناده وكيف يصح هذا مع تضعيف
أولئك إياه ، وقلة حديث ، ومع وجود العلتين الأخريين في الطريق إليه ؟ !
وله عند الدارقطني طريق أخرى ، فيه حصين بن مخارق قال الدارقطني :
( يضع الحديث ) .
4 - وعن عائشة مثله .
أخرجه العقيلي في ( الضعفاء ) ( 323 ) والدارقطني ( 254 - 255 )
والبيهقي ( 4 / 330 ) عن عتاب بن أعين عن سفيان الثوري عن يونس بن عبيد
عن الحسن عن أمه عنها . وقال العقيلي : .
( عتاب في حديثه وهم ) .
هامش
( 1 ) اسمه سعيد بن عبد الرحمن بن حسان وهو ثقة .