أخرجه الدارقطني عن أحمد بن أبي نافع ثنا عفيف عن ابن لهيعة عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
قلت : وهذا سند واه ، وفيه علتان :
إحداهما : أحمد بن أبي نافع وهو أبو سلمة الموصلي ، أورده ابن أبي
حاتم ( 1 / 1 / 79 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وفي ( الميزان ) :
( قال أبو يعلى : لم يكن أهلا للحديث . وذكر له ابن عدي في كامله
أحاديث منكرة ) .
والأخرى ابن لهيعة وهو ضعيف من قبل حفظه ، وتصحيح أحمد شاكر له
من تساهله . وجزم بضعفه الزيلعي ، إلا أنه اقتصر في اعلال الحديث عليه وهو
قصور لا يخفى .
وقد تابعه عند الدارقطني محمد بن عبيد الله العرزمي وهو أشد ضعفا منه
قال الحافظ في ( التقريب ) : ( متروك ) .
7 - عن عبد الله بن مسعود مثله .
رواه الدارقطني من طريق بهلول بن عبيد عن حماد بن أبي سليمان عن
إبراهيم بن علقمة عنه .
قلت : وهذا سند واه جدا ، بهلول آفته ، قال أبو حاتم : ( ضعيف
الحديث ذاهب ) . وقال ابن حبان : ( يسرق الحديث ) وقال الحاكم : ( روى
أحاديث موضوعة ) .
وخلاصة القول : إن طرق هذا الحديث كلها واهية ، وبعضها أوهى من
بعض ، وأحسنها طريق الحسن البصري المرسل ، وليس في شئ من تلك
الموصولات ما يمكن أن يجعل شاهدا له لوهائها ، خلافا لقول البيهقي بعد أن
ساق بعضها :
( وروي فيه أحاديث أخر ، لا يصح شئ منها ، وحديث إبراهيم بن
يزيد أشهرها ، وقد أكدناه بالذي رواه الحسن البصري وإن كان منقطعا )
إرواء الغليل — صفحة 166
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٦