( صحيح الاسناد ، وأبو صفوان لا يعرف بالجرح ) . ووافقه الذهبي .
وهذا منهما عجب ، ولا سيما الذهبي فقد أورده في ( الميزان ) قائلا :
( لا يدرى من هو ، قال أبو زرعة : لا أعرفه الا في هذا الحديث ) .
وقال الحافظ في ( التقريب ) :
( مجهول ) .
قلت : لكن لعله يتقوى حديثه بالطريق الأولى فيرتقي إلى درجة الحسن ،
لا سيما وبعض العلماء يحسن حديث أمثاله من التابعين كالحافظ ابن كثير وابن
رجب وغيرهما والله أعلم ، وقد صححه عبد الحق في ( الاحكام ) رقم ( ) .
وأما الشاهد الذي ذكره البوصيري من حديث أبي هريرة ، فلم أعرفه وما
أظنه الا وهما منه ، أو من بعض نساخ كتابه . والله أعلم .
991 - ( لحديث : ( لا تركب البحر إلا حاجا أو معتمرا أو غازيا
في سبيل الله ) رواه أبو داود وسعيد ) .
ضعيف . أخرجه أبو داود وغيره من طريق بشر أبي عبد الله عن بشير
ابن مسلم عن عبد الله بن عمرو مرفوعا .
وهذا ضعيف ، بشر وبشير كلاهما مجهول .
وفي إسناده اضطراب ، ولذلك اتفق الأئمة على تضعيفه ، وقد ذكرت من
ضعفه وبينت اضطرابه في ( الأحاديث الضعيفة ) رقم ( 478 ) فليراجعه من شاء
الزيادة .
( تنبيه ) الحديث عند أبي داود في أول ( الجهاد ) من طريق سعيد بن
منصور بلفظ : ( لا يركب البحر الا حاج . . . ) ، فلا أدري هل اللفظ الذي في
الكتاب ( لا تركب . . . ) بصيغة المخاطب هو لفظ سعيد في سننه نقله المصنف
عنه ، ووقع عند أبي داود بصيغة الغائب ، أم تحرف على النساخ ؟
إرواء الغليل — صفحة 169
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦٩