وعلي بن العباس ثقتان ، والصواب عن قتادة عن الحسن عن النبي ( ص )
مرسلا ، وأما رفعه عن أنس فهو وهم ، هكذا قال شيخنا ) .
وقال الحافظ في ( التلخيص ) ( 202 ) بعد أن ذكر خلاصة كلام البيهقي
في ترجيح المرسل علي الموصول :
( وسنده صحيح إلى الحسن ، وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة
عن قتادة عن أنس أيضا ، إلا أن الراوي عن حماد هو أبو قتادة عبد الله ابن واقد
الحراني ، وقد قال أبو حاتم : هو منكر الحديث ) .
وقال في ( التقريب ) .
( هو متروك ، وكان يدلس ) .
قلت : فلا قيمة لهذه المتابعة حينئذ فالعجب من الذهبي كيف وافق الحاكم
على تصحيح اسناده وعلى شرط مسلم ؟ ! وهو ليس من رجاله ! ويتبين أن
الصواب في هذا الاسناد أنه عن قتادة عن الحسن مرسلا كما قال البيهقي ثم ابن
عبد الهادي عن شيخه وهو ابن تيمية ، أو الحافظ المزي ، والأول أقرب .
وقد أخرجه أبو بكر القطيعي في ( كتاب المناسك عن سعيد بن أبي
عروبة ) ( 1 / 157 / 2 ) قال : نا عبد الأعلى قال : نا سعيد عن قتادة عن
الحسن به .
وعبد الأعلى هذا هو ابن عبد الأعلى بن محمد السامي البصري ثقة محتج به في
( الصحيحين ) وقد قال :
( فرغت من حاجتي من سعيد يعني ابن أبي عروبة قبل الطاعون ) قال
الحافظ في ( التهذيب ) :
( يعنى أنه سمع منه قبل الاختلاط ) .
قلت : وهذا من المرجحات لرواية الارسال لان ابن أبي زائدة وهو يحيي
ابن زكريا بن أبي زائدة الذي وصله لا ندري سمع منه قبل الاختلاط أو بعده .
إرواء الغليل — صفحة 161
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٦١