( ويقول : رجب ، وما رجب ؟ ! إنما رجب شهر كان يعظمه أهل
الجاهلية ، فلما جاء الاسلام ترك ) . والباقي مثله . وقال :
( لم يروه عن الأعمش الا سعيد تفرد به الحسن ) .
كذا قال : وقد رواه عن الأعمش أبو معاوية أيضا كما سبق ، وأما الحسن
فقال الهيثمي في ( المجمع ) ( 3 / 191 ) :
( لم أجد من ذكره ، وبقية رجاله ثقات ) .
قلت : وأما شيخه سعيد ، فهكذا وقع في النسخة وهي بخط الحافظ
السخاوي ( سعيد ) بالمثناة التحتية بعد العين ، والصواب ( سعد ) باسقاط المثناة
كذلك أورده ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 86 ) وابن حبان في اتباع التابعين من كتابه
( الثقات ) ( 2 / 107 ) وقال :
( من أهل فارس من شيراز ، يروي عن الأعمش وإسماعيل بن أبي
خالد . . . ربما أغرب ) .
وبالجملة فالاعتماد في تصحيح هذا الأثر إنما هو على سند ابن أبي شيبة ،
وأما هذا فلا بأس به في المتابعات . وعزاه ابن عبد الهادي في ( تنقيح التحقيق )
( 2 / 62 / 1 ) لسعيد بن منصور من طريق أخرى عن وبرة مثل رواية ابن أبي
شيبة .
958 - ( وبإسناده عن ابن عمر انه : ( كان إذا رأى الناس وما
يعدونه لرجب كرهه وقال : صوموا منه وأفطروا ) ) . ص 230
صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة ( 2 / 182 / 2 ) : وكيع عن عاصم بن
محمد عن أبيه قال : فذكره دون قوله : ( صوموا منه وأفطروا ) .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
ولم أقف الآن على سند أحمد لنعرف منه صحة هذه الزيادة ( صوموا
وأفطروا ) وإن كان يغلب على الظن صحتها ، وهي نص على أن نهي عمر رضي
إرواء الغليل — صفحة 114
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٤