سبق ذكره هناك ، وأما النسائي فلم يخرجه في سننه الصغرى ، كما نبهنا عليه في
المكان المشار إليه نعم عزاه إليه المنذري في ( الترغيب ) ( 2 / 76 ) فالظاهر
أنه يعنى سننه الكبرى . والله أعلم .
( فائدة ) أخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 2 / 164 / 2 ) من طريق
الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
( صوم عاشوراء يوم كانت تصومه الأنبياء ، فصوموه أنتم ) .
قلت : وهذا منكر بهذا اللفظ ، وعلته الهجري واسمه إبراهيم بن
مسلم ، قال الحافظ ؟ ( لين الحديث ) . والثابت في ( الصحيحين ، وغيرهما
أن ( موسى وقومه صاموه ) .
956 - ( حديث : ( ( صوم يوم التروية كفارة سنة ) الحديث .
رواه أبو الشيخ في الثواب وابن النجار عن ابن عباس مرفوعا ) .
ص 229
ضعيف . على أحسن الأحوال فإني لم أقف على سنده لنتمكن من
دراسته وإعطائه ما يستحقه من النقد بدقة . والمصنف قد نقله عن السيوطي ،
وهذا أورده في جامعيه ( الصغير ) و ( الكبير ) وقد نص في مقدمة هذا أن كل ما
عزاه من الأحاديث للعقيلي في ( الضعفاء ) أو لابن عدي في ( الكامل ) أو
للخطيب ، أو لابن عساكر في تاريخه أو للحكيم الترمذي في ( نوادر
الأصول ) ، أو للحاكم في ( تاريخه ) ، أو لابن النجار في ( تاريخه ) أو الديلمي
في ( مسند الفردوس ) قال : ( فهو ضعيف ، فيستغنى بالعزو إليها أو إلى
بعضها عن بيان ضعفه ) .
بل قال ابن الجوزي كما في ( تدريب الراوي ) :
( ما أحسن قول القائل : إذا رأيت الحديث يباين المعقول ، أو يخالف
المنقول ، أو يناقض الأصول ، فاعلم أنه موضوع . قال : ومعنى مناقضته
إرواء الغليل — صفحة 112
مساهمون: زهير الشاويش
ص١١٢