عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ، والسنة التي بعده ، وصيام يوم
عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) .
هذه رواية مسلم وأبى داود ، وفي رواية لهما وهو رواية أحمد والبيهقي :
( قال : وسئل عن صوم يوم الاثنين ؟ قال : ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم
بعثت أو أنزل علي فيه ، قال وسئل عن صوم يوم عرفة ، فقال : يكفر السنة
الماضية والباقية ، قال : وسئل عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : يكفر السنة
الماضية ) .
وأخرج النسائي ( 1 / 324 ) الرواية الأولى دون صوم عرفة وعاشوراء ،
والترمذي ( 1 / 144 و 145 ) مفرقا وكذا ابن ماجة ( 1730 و 1738 ) والطحاوي
( 335 و 338 ) صوم اليومين المذكورين فقط وقال الترمذي :
( حديث حسن ) .
كذا قال . وهو حديث صحيح رجاله كلهم ثقات لا مغمز فيهم ، لا سيما
وله طريق أخرى عن أبي قتادة .
أخرجه البيهقي ( 4 / 283 ) واحمد ( 5 / 296 و 304 و 307 ) عن أبي
حرملة : حرملة بن إياس الشيباني عنه بحديث عرفة وعاشوراء فقط .
وإسناده جيد في المتابعات ، وفي تسمية راويه عن أبي قتادة اختلاف ذكره
الحافظ في ترجمة حرملة هذا من ( التهذيب ) والصواب كما قال أبو بكر بن زياد
النيسابوري أنه حرملة المذكور ، ورواه ابن أبي شيبة ( 2 / 165 / 2 ) فأسقطه
من الاسناد ، أو هكذا وقعت الرواية له .
وللحديث شاهد أورده المنذري في ( الترغيب ) ( 2 / 76 و 78 ) عن أبي
سعيد الخدري مرفوعا بلفظ :
( من صام يوم عرفة ، غفر له سنة أمامه ، وسنة خلفه ، ومن صام
عاشوراء غفر له سنة ) . وقال :
( رواه الطبراني في ( الأوسط ) باسناد حسن ) .
إرواء الغليل — صفحة 109
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٩