تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ، والسنة التي بعده ، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) . هذه رواية مسلم وأبى داود ، وفي رواية لهما وهو رواية أحمد والبيهقي : ( قال : وسئل عن صوم يوم الاثنين ؟ قال : ذاك يوم ولدت فيه ، ويوم بعثت أو أنزل علي فيه ، قال وسئل عن صوم يوم عرفة ، فقال : يكفر السنة الماضية والباقية ، قال : وسئل عن صوم يوم عاشوراء ، فقال : يكفر السنة الماضية ) . وأخرج النسائي ( 1 / 324 ) الرواية الأولى دون صوم عرفة وعاشوراء ، والترمذي ( 1 / 144 و 145 ) مفرقا وكذا ابن ماجة ( 1730 و 1738 ) والطحاوي ( 335 و 338 ) صوم اليومين المذكورين فقط وقال الترمذي : ( حديث حسن ) . كذا قال . وهو حديث صحيح رجاله كلهم ثقات لا مغمز فيهم ، لا سيما وله طريق أخرى عن أبي قتادة . أخرجه البيهقي ( 4 / 283 ) واحمد ( 5 / 296 و 304 و 307 ) عن أبي حرملة : حرملة بن إياس الشيباني عنه بحديث عرفة وعاشوراء فقط . وإسناده جيد في المتابعات ، وفي تسمية راويه عن أبي قتادة اختلاف ذكره الحافظ في ترجمة حرملة هذا من ( التهذيب ) والصواب كما قال أبو بكر بن زياد النيسابوري أنه حرملة المذكور ، ورواه ابن أبي شيبة ( 2 / 165 / 2 ) فأسقطه من الاسناد ، أو هكذا وقعت الرواية له . وللحديث شاهد أورده المنذري في ( الترغيب ) ( 2 / 76 و 78 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : ( من صام يوم عرفة ، غفر له سنة أمامه ، وسنة خلفه ، ومن صام عاشوراء غفر له سنة ) . وقال : ( رواه الطبراني في ( الأوسط ) باسناد حسن ) .
إرواء الغليل — صفحة 109 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني