حبان ، ولم يرو عنه غير أبي عاصم الضحاك بن مخلد ، فمثله لا تساعد القواعد
العلمية على تحسين حديثه بله تصحيحه ، وتوثيق ابن حبان لا يعتد به لتساهله فيه
كما نبهنا عليه مرارا ، زد على ذلك أنه قد خولف ابن رفاعة في متن الحديث فقال
مالك في ( الموطأ ) ( 2 / 908 / 17 ) : عن سهيل بن أبي صالح به بلفظ :
( تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد مسلم لا
يشرك بالله شيئا ، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : أنظروا هذين
حتى يصطلحا ، أنظروا هذين حتى يصطلحا ) .
وأخرجه مسلم ( 8 / 11 ) من طريق مالك وجرير وعبد العزيز
الدراوردي عن سهيل به .
وتابعهم معمر عن سهيل .
أخرجه أحمد ( 2 / 268 ) .
وتابع سهيلا مسلم بن أبي مريم عند مسلم ومالك .
وتابع أبا صالح أبو أيوب مولى عثمان عن أبي هريرة مرفوعا مختصرا
بلفظ : ( إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع
رحم ) .
أخرجه أحمد ( 2 / 484 ) والبخاري في ( الأدب المفرد ) ( 61 ) وإسناده
ضعيف .
ورواه الطبراني ( 1 / 22 / 2 ) من حديث أسامة بن زيد نحوه . وفيه
موسى بن عبيدة ضعيف .
وجملة القول أن إسناد الحديث ضعيف ، وإنما يتقوى بحديث أسامة بن
زيد الذي قبله . والله أعلم .
وعن ربيعة بن الغاز أنه سأل عائشة عن صيام رسول الله ( ص ) ؟
فقالت :
( كان يتحرى صيام الاثنين والخميس ) .
إرواء الغليل — صفحة 105
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٠٥