وعزاه الحافظ في " الفتح " ( 2 / 321 ) لأبي نعيم شيخ البخاري في " كتاب
الصلاة " له وابن أبي شيبة ، وقال :
" رجاله ثقات ، إلا أن عبد الله بن سيدان - وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية
ساكنة - فإنه تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة ، قال ابن عيدي : شبه
المجهول ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه ، بل عارضه ما هو أقوى منه ،
فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين
زالت الشمس . إسناده قوي ، وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال : كنت
أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي ،
فلذا غشيها ظل الجدار خرج عمر " وإسناده صحيح . "
قلت : لو صح حديث ابن سيدان لم يعارضه ما ذكره الحافظ بل مجمل
على أنهم كانوا يصلونها تارة قبل الزوال ، وتارة بعد الزوال كما هو الثابت في
السنة على ما فصلته في رسالة " الأجوبة النافعة على أسئلة لجنة مسجد الجامعة )
( وقد طبعت والحمد لله تعالى ) وقد قال عبد الله بن أحمد في مسائله
( ص 112 ) :
" سئل أبي وأنا أسمع عن الجمعة هل تصلى قبل أن تزول الشمس ؟
فقال حديث ابن مسعود أنه صلى بهم الجمعة ضحى أنه لم تزك الشمس ،
وحديث أبي حازم عن سهل بن سعد : كنا نقيل ونتغذى بعد الجمعة . فهذا
يدل على أنه قبل الزوال ، ورأيته كأنه لم يدفع بهذه الأحاديث أنها قبل الزوال ،
وكان رأيه على أنه إذا زالت الشمس فلا شك في الصلاة ، ولم أره يدفع حديث
ابن مسعود وسهل بن سعد على أنه كان ذلك عنده قبل الزوال " .
596 - ( قال ( أحمد ) : وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر
وسعيد ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال فلم ينكر ) . ص 142
صحيح ، عن بعضهم ، منهم ابن مسعود ، أخرجه ابن أبي شيبة
( 1 / 206 / 2 ) : نا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة
إرواء الغليل — صفحة 62
مساهمون: زهير الشاويش
ص٦٢