قلت : وهذا الحديث من رواية الوليد عنه وهو ابن مسلم الشامي على أنه
قد رواه مرة عنه بهذا الإسناد عن عبد الله بن عمرو موقوفا عليه بلفظ :
" إنما تجب الجمعة على من سمع النداء ، فمن سمعه فلم يأته فقد عصى ربه )
أخرجه البيهقي وقال :
" وهذا موقوف " .
ورواه ابن أبي شيبة ( 1 / 205 / 1 ) بسند صحيح عن عمرو بن شعيب
موقوفا عليه .
والحديث سكت عليه الحافظ في " التلخيص " ( ص 137 ) وقد أورده من
الطريقين ، وأشار إلى الاختلاف في الطريق الأولى وقفا ورفعا ، وكذلك صنع
في " الفتح " ( 2 / 220 ) لكنه قال فيه :
ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم لابن أم مكتوم : أتسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال :
فأجب " .
فالحديث على ، هذا حسن إن شاء الله تعالى ، وقد تقدم حديث ابن أم
مكتوم في أول صلاة الجماعة رقم ( 487 ) .
594 - ( حديث : " أنه صلى الله عليه وسلم سافر هو وأصحابه في الحج وغيره فلم
يصل أحد منهم الجمعة فيه مع اجتماع الخلق الكثير " ) . ص 142
صحيح . وإن كنت لم أره مرويا بهذا اللفظ ، ولكن الاستقراء يدل
عليه ، وقد ثبت في حديث جابر الطويل في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم عند مسلم
وغيره :
" حتى أتى عرفة . . . فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر " .
وقد كان ذلك يوم جمعة كما في الصحيحين وغيرهما .
إرواء الغليل — صفحة 60
مساهمون: زهير الشاويش
ص٦٠