قلت : وقد تعقب البيهقي ابن التركماني فقال :
" قلت : رواه قبيصة عن الثوري ، وقد قال ابن معين : وغيره : قبيصة
ثقة ، إلا في حديث الثوري ، والطائفي مجهول . كذا في الميزان " .
قلت : في هذا العزو إيهام كما لا يصح ، فإن الذهبي بعد أن ذكر أنه
مجهول ، وهو قول أبي حاتم كما نص عليه في مقدمة الميزان ذكر أنه روى عنه
غير الثوري زيد بن الحباب ويحيى بن سليم الطائفي ومعتمر بن سليمان . قال :
" فانتفت الجهالة " .
فلا مجال لإعلال الحديث به ، بل العلة ممن فوقه ، فإن أبا سلمة بن
نبيه ، تفرد عنه الطائفي هذا كما في الميزان ولذلك قال الحافظ في " التقريب " :
" مجهول " . وكذلك قال في شيخه عبد الله بن هارون ، وقال الذهبي : " تابعي
نكرة " .
فهما علة الحديث مرفوعا وموقوفا .
وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي وابن الجوزي من طريق الوليد عن زهر
ابن محمد عنه .
ثم أخرجه الدارقطني وعنه ابن الجوزي وابن أخي ميمي في " الفوائد
المنتقاة " ( 4 / 91 / 2 ) عن محمد بن الفضل بن عطية عن حجاج عن عمرو به
بلفظ : ( الجمعة على من كان بمدى الصوت " .
وهذا سند واه ابن عطية متهم بالكذب ، وحجاج هو ابن أرطأة وهو
مدلس وقد عنعنه ، ولعله تلقاه عن زهير بن محمد وهو أبو المنذر الخراساني وفيه
ضعف ، قال الحافظ في " التقريب " :
" رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها ، قال البخاري عن
أحمد : كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر . وقال أبو حاتم : حدث
بالشام من حفظه فكثر غلطه " .
إرواء الغليل — صفحة 59
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٩