" صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى ، وقال : خشيت عليكم الحجة " .
قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات ، وفي عبد الله بن سلمة ضعف
من قبل أنه كان تغير حفظه ، لكنه هنا يروي أمرا شاهدا بنفسه ، والغالب في
مثل هذا أنه لا ينساه الراوي وإن كان فيه ضعف ، بخلاف ما إذا كان يروي أمرا
لم يشاهده كحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإنه يخشى عليه أن يزيد فيه أو ينقص منه ،
وأن يكون موقوفا في الأصل تخونه ذاكرته فيرفعه
ومنهم معاوية . قال ابن أبي شيبة : نا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو
ابن مرة عن سعيد بن سويد قال :
" صلى بنا معاوية الجمعة ضحى " .
قلت : وهذا سند رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن
سويد ، ذكره ابن أبي حاتم ( 2 / 1 / 29 ) برواية عن معاوية ورواية عمرو
عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وكذلك ذكره ابن حبان في " الثقات "
( 1 / 62 ) ، وقال البخاري : لا يتابع على حديثه . كما في ( الميزان ) . ثم قال
ابن أبي حاتم عقبه :
" سعيد بن سويد الكلبي ، روى عن العرباض بن سارية وعمر بن
عبد العزيز ، وعبد الأعلى بن هلال ، روى عنه معاوية بن صالح وأبو بكر بن
أبي مريم ، قال : وروى عن عمير بن سعد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وعن عبيدة
الأملوكي " .
فأفاد بهذا أن الكلبي غير سعيد بن سويد الراوي عن معاوية ، وخالفه
الحافظ في ( اللسان ) ، فجزم في ترجمة الأول أنه الكلبي ، وإلى ذلك يشير صنيع
ابن حبان فإنه لم يذكر غيره في " التابعين ) فإذا صح ذلك فالإسناد جيد إن شاء
الله .
وأما الرواية عن جابر ، فلم أقف على إسنادها .
وأما الرواية عن سعيد ، فمن سعيد ؟ وأنا أظن أنه تحرف على الطابع أو
إرواء الغليل — صفحة 63
مساهمون: زهير الشاويش
ص٦٣