بين الصلاتين نزل فجمع بين الظهر والعصر ، ثم يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا وصل ضحوته بروحته صنع هكذا .
قلت : ورجاله ثقات لولا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه . ومن طريقه
رواه البزار بنحوه كما في " المجمع " .
( تنبيه ) لقد تبين مما سبق ثبوت جمع التقديم في حديث أنس من طرق
ثلاثة عنه ، لكن قول المؤلف أنه متفق عليه بمعنى حديث معاذ ، لا يخلو من
تسامح لأنه يوهم أن الجمع المذكور متفق عليه وليس كذلك كما عرفت من
التخريج . فتنبه .
579 / 1 - ( قال ابن عباس : " جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر
والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر ) . وفي رواية ( من
غير خوف ولا سفر ) . رواهما مسلم ) . ص 137
صحيح . أخرجه مالك ( 1 / 144 / 4 ) عن أبي الزبير المكي عن سعيد
ابن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال :
" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا ، في
غير خوف ولا سفر " . قال مالك : أرى ذلك كان في مطر .
وأخرجه مسلم ( 2 / 151 ) وأبو عوانة ( 2 / 353 ) وأبو داود ( 1210 )
والشافعي ( 1 / 118 ) وكذا ابن خزيمة في " صحيحه " ( 972 ) والطحاوي
( 1 / 95 ) والبيهقي ( 3 / 166 ) كلهم عن مالك به .
وقد تابعه زهير حدثنا أبو الزبير به ، وزاد :
بالمدينة قال أبو الزبر : فسألت سعيدا : لم فعل ذلك ؟ فقال :
سألت ابن عباس كما سألتني ؟ فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من
أمته " .
إرواء الغليل — صفحة 34
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٤