وبهذا السند عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
( في الحلي زكاة ) . وقال الدارقطني :
( أبو حمزة هذا ميمون ، ضعيف الحديث ، .
قلت : فتبين مما تقدم أن الحديث رفعه خطأ ، وأن الصواب وفقه على
جابر . وأن في الباب ما يخالفه وهو حديث فاطمة بنت قيس مرفوعا ، وهو وإن
كان ضعيف الإسناد فقد جاءت له شواهد قوية تشهد له بالصحة ، أذكر
بعضها :
1 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
" أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعها ابنة لها ، في يدها
مسكتان من ذهب ، فقال : هل تعطين زكاة هذا ؟ قالت : لا ، قال : أيسرك
أن يسورك الله بهما بسوارين من نار ؟ " .
أخرجه أبو داود ( 1563 ) والنسائي ( 1 / 343 ) والترمذي ( 1 / 124 )
وأبو عبيد ( 439 / 1260 ) وابن أبي شيبة ( 4 / 27 ) والبيهقي ( 4 / 140 )
وأحمد ( 2 / 178 ، 204 ، 208 ) من طرق عن عمرو به .
قلت : وإسناده إلى عمرو عند أبي داود والنسائي وأبي عبيد جيد ،
وصححه ابن القطان كما في " نصب الراية " ( 2 / 370 ) .
2 - عن عبد الله بن شداد بن الهاد أنه قال :
" دخلنا على عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : دخل على رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) فرأى في يدي فتخات من ورق ، فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقلت :
صنعتهن أتزين لك يا رسول الله ، قال : أتؤدين زكاتهن ؟ قلت : لا ، أو ما
شاء الله ، قال : هو حسبك من النار " .
أخرجه أبو داود ( 1565 ) والدارقطني ( 205 ) والحاكم ( 1 / 389 -
390 ) والبيهقي ( 4 / 139 ) عن محمد بن عمرو بن عطاء عن عبد الله بن
إرواء الغليل — صفحة 296
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٦