قلت : ونعيم هذا ضعيف .
817 - ( حديث جابر " ليس في الحلي زكاة " رواه . الطبراني ) ص
195 . باطل . أخرجه ابن الجوزي في " التحقيق " ( 1 / 196 / 1 - 2 ) من
طريق إبراهيم بن أيوب قال : حدثنا عافية بن أيوب عن ليث بن سعد عن أبي
الزبير من جبر مرفوعا به . وقال :
" قالوا عافية ضعيف ، قلنا : ما عرفنا أحدا طعن فيه " .
قلت : كذا قال ، ولا يخفى ما فيه من التسامح في النقد ، فإن للمخالف
أن يقول له : ( فهل علمت أحدا وثقه ، فإنه لا يلزم من عدم معرفة الراوي
بطعن أنه ثقة ، فإن بين ذلك منزلة أخرى وهي الجهالة ؟ ! " وهذا ظاهر بين .
وقد ذكر الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 374 ) هذا الحديث من طريق ابن
الجوزي ثم لم يذكر كلام ابن الجوزي المذكور ، مشيرا إلى أنه غير مرض عنده ،
وأيد ذلك بقوله :
" قال البيهقي في " المعرفة " : ( قلت : فذكر الحديث من طريق عافية )
فباطل لا ( أصل له ، إنما يروى عن جابر من قوله ، وعافية بن أيوب مجهول ،
فمن احتج به مرفوعا كان معزرا بذنبه ، وداخلا فيما نعيب به المخالفين من
الاحتجاج برواية الكذابين . انتهى . وقال الشيخ في " الإمام " : ورأيت بخط
شيخنا المنذري رحمه الله : وعافية بن أيوب لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه . قال
الشيخ : ويحتاج من يحتج به إلى ذكر ما يوجب تعديله . انتهى " .
قلت : وكلام الشيخ - وهو ابن دقيق العيد - أعدل ما رأيت من الكلام
فيه ، فلا بد لمن احتج به أن يثبت توثيق عافية ، ويبدو أن ذلك من غير الممكن ،
فقد جرى كل من وقفت على كلامه في هذا الحديث على أنه مجهول ، ولم يأت بما
يثبت توثيقه . . ولكني رأيت ابن أبي حاتم قال في " الجرح والتعديل "
( 3 / 2 / 44 ) : " سئل أبو زرعة عن عافية بن أيوب ؟ فقال : هو مصري ليس
إرواء الغليل — صفحة 294
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٩٤